شحاذ العين المحتبس
مقدّمة عن شحاذ العين
شحاذ العين التهاب موضعي يقع في واحدة (أو أكثر) من الغدد الصغيرة الموجودة في الجفنين والمسؤولة عن إفراز الموادّ الدهنية اللازمة لتكوين الدموع. وتُسمّى هذه الغدد غدد ميبوميوس. وهو مرض شائع جدًّا في مجال صحّة العين والجفنين. ويتظاهر الشحاذ عادةً كنتوء أحمر منتفخ، شبيه بالبثرة. وقد توجد حالات تتظاهر بألم حادّ حسّاس للمس، وقد توجد حالات ذات مسار أكثر إزمانًا. وانتشاره أعلى بين المرضى المصابين بالعدّ الورديّ والمرضى المصابين بالتهاب جفن مزمن، وحالات أخرى تُفصَّل أدناه.

غدد ميبوميوس غدد دهنية تنتج إفرازات دهنية وتقع في منطقة الصفيحة الرسغية للجفن العلوي والسفلي. والمركّب الدهني عنصر حاسم في إنتاج الدموع. وفي كلّ جفن نحو 20-25 غدّة، ويمكن أن يحدث الالتهاب في غدّة واحدة أو أكثر في آن واحد. وقد يكون الشحاذ خارجيًّا، حين يشمل الغدد في الجزء الخارجي من الجفن العلوي أو السفلي (تُسمّى غدد مول وغدد زايس) أو يشمل الجفن الداخلي وغدد ميبوميوس الموجودة في هذه المنطقة. (كما يمكن أن يُرى في الرسم المرفق هنا)
آليّة نشوء الشحاذ
إذا انسدّ فتح إحدى الغدد على حافة الجفن، فإنّ ذلك يجعل محتوى الغدد يُفرَز إلى الرصفة والأنسجة المحيطة. وحين تكون هناك مشكلة في التصريف السليم للغدّة، تبدأ بقايا الفضلات ومكوّنات الدموع بالتراكم، ممّا يسبّب لاحقًا استجابةً التهابية يرافقها انتفاخ واحمرار وألم. وغالبًا ما يوجد أيضًا مكوّن من العدوى الجرثومية يسهم في نشوء الالتهاب. وحين يوجد تراكم لمكوّنات الالتهاب والفضلات والقيح في تجمّع، ينشأ خرّاج ذو حدود محدّدة. والجراثيم الشائعة المتورّطة في الشحاذ هي جراثيم شائعة عادةً في منطقة الجفن مثل المكوّرات العنقودية الذهبية، لكنّ آليّة إسهامها في نشوء شحاذ العين غير معروفة تمامًا.
نسيج شحاذ العين المحتبس
في المقاطع النسيجية يمكن رؤية مكوّنات النسيج تحت المجهر وبذلك التمييز بين أنواع الخلايا المختلفة. وبالنظر إلى النسيج يمكن الفهم العميق لسلوك الجسم في حالات المرض المختلفة. وفي هذه الحالة يتعلّق الأمر بالتهاب موضعي في منطقة غدد ميبوميوس في الجفن. ومن الناحية النسيجية، عند النظر إلى مقطع مأخوذ من غدّة ميبوميوس ملتهبة، يتميّز شحاذ العين بعلامات التهاب حبيبي دهني مزمن. أي التهاب يشمل خلايا دهنية وكذلك خلايا حبيبية هي مكوّنات من الجهاز المناعي، حيث يدلّ الجزء المزمن على أنّ الالتهاب يتطوّر على مدى الوقت. إضافةً إلى ذلك، في تراكم الخلايا يمكن أن نجد مناطق نخر، أي مناطق خلايا مرّت بموت خلوي فنشأ نخر.

الأعراض الشائعة
أعراض شحاذ العين متنوّعة، وقد تتراوح من حالات بلا أعراض (أي لا يشعر المريض بشكاوى منها) تزول من تلقاء نفسها خلال أسبوع أو أسبوعين عادةً، إلى اضطراب حقيقي في جودة الحياة. وأكثر الأعراض شيوعًا هي:
• نتوء أحمر منتفخ. أحيانًا مؤلم أو يسبّب إحساسًا بعدم الارتياح
• انتفاخ الجفن المعنيّ
• إفرازات وقيح في المنطقة
• دمع
• إحساس بالحكّة أو بجسم غريب في العين
• حسّاسية للضوء
• قد توجد مضاعفات نادرة مثل تدلّي الجفن، وانتشار العدوى، وضرر ينال نموّ الرموش في المنطقة، وضرر ينال تصريف الدموع
وإذا ظهرت أعراض تراجع في الرؤية أو آلام شديدة، ينبغي التوجّه بسرعة لتلقّي المساعدة الطبّية واستبعاد حالات أخرى.
الفحص لدى طبيب العيون
حين يوجد شحاذ يسبّب أعراضًا تؤثّر في الأداء اليومي أو لا يزول من تلقاء نفسه، يُستحسن المجيء إلى فحص لدى طبيب العيون. وتشخيص شحاذ العين تشخيص سريري في أساسه (أي يمكن عادةً عبر السؤال الطبّي وعبر النظر إلى الموجودة تشخيص أنّه شحاذ) ولا يستدعي فحوصًا باضعة. ويشمل الفحص السؤال الطبّي، وفحص حدّة البصر (للفهم إن كان هناك تأثير في الرؤية)، ثمّ نظرًا شاملًا عبر جهاز المصباح الشقّي لفهم مدى الالتهاب الناشئ، وما إذا كان الشحاذ داخليًّا أم خارجيًّا. وقد تلزم فحوص إضافية في حالات معيّنة. وبعد الفحص الشامل يقرّر الطبيب ما هو أصحّ مسار للعمل من أجل علاج الشحاذ.
عوامل خطر نشوء الشحاذ
شحاذ العين مشكلة شائعة في كلّ شرائح السكّان، وإن كانت هناك عدّة حالات يكون فيها احتمال نشوء الشحاذ أعلى. فالأشخاص ذوو خلفية من واحد أو أكثر من الأمراض التالية: التهاب جفن مزمن، وأمراض جلدية مثل التهاب الجلد أو العدّ الورديّ، والسكّري، ومستويات مرتفعة من الكوليسترول – لديهم خطر أعلى بالإصابة بالشحاذ. كذلك، الأشخاص ذوو النظافة العينية الرديئة – مثل عدم الحرص على إزالة مساحيق تجميل العيون أو استعمال منتجات قديمة، ووضع العدسات اللاصقة أو نزعها دون تطهير اليدين، لديهم أيضًا خطر أعلى بالإصابة بشحاذ العين.
هل شحاذ العين معدٍ؟
هذا سؤال يشغل كثيرًا من الناس وبخاصّة آباء الأطفال الذين يتظاهرون بشحاذ العين. وهناك تصوّر لدى الناس بأنّه حين يكون لدى شخص شحاذ ينبغي الابتعاد عنه كي لا تنتقل العدوى. وهذا الافتراض خاطئ. ففي معظم الحالات، ليس الشحاذ حالة معدية إذ يتعلّق الأمر بالتهاب موضعي في الغدّة نفسها ولا يُعدي بالملامسة السطحية. (شبيه ببثرة موجودة في منطقة أخرى من الجسم، تتطوّر بآليّة مشابهة ولا نحرص على الابتعاد عمّن لديهم بثرة لأنّها غير معدية). ونستدرك فنقول إنّه في الملامسة المكثّفة قد يحدث بالفعل بعض الانتقال للجراثيم ولذلك ينبغي الحرص على النظافة وغسل اليدين قبل ملامسة العين وبعدها، وكذلك بين ملامسة عين وأخرى، لكنّ احتمال أن تكون هذه الملامسة معدية منخفض.
الوقاية من شحاذ العين
الحرص على مبادئ الوقاية مهمّ خصوصًا لدى الأشخاص الذين يعانون من شحاذ يعاود عدّة مرّات في حياتهم، أو لدى الأشخاص الذين لديهم التهاب جفن مزمن أو عوامل خطر إضافية. ومن المهمّ جدًّا الحرص على قواعد الوقاية قدر الإمكان لأنّ الحرص الجيّد والفعّال يقلّل كثيرًا معاودة الشحاذ. والمبدأ الموجّه في الوقاية الأوّلية هو الحرص اليومي على نظافة الجفنين، بتنظيف لطيف بماء دافئ وصابون مخصّص. وبالحرص على غسل اليدين قبل كلّ ملامسة للعينين وبعدها (بما في ذلك وضع العدسات اللاصقة). وفي حالات معيّنة يمكن شراء مناديل تطهير مخصّصة وتنظيف الجفنين بها. أمّا مساحيق تجميل العيون – فمن المهمّ الحرص على إزالتها إزالةً كاملة قبل النوم، وعدم استعمال المساحيق نفسها أكثر من بضعة أشهر قليلة، وعدم مشاركة منتجات التجميل مع أشخاص آخرين.
علاج شحاذ العين
توجد حالات لا يسبّب فيها الشحاذ التهابًا شديدًا ويزول من تلقاء نفسه خلال أسبوع أو أسبوعين عادةً دون حاجة إلى علاج إضافي. ومع ذلك، ففي كلّ حالة يظهر فيها انتفاخ واحمرار وألم توجد توصية بالمجيء إلى فحص لدى طبيب العيون. وبخاصّة إذا لم يزُل الشحاذ، أو إن كانت الأعراض تعيق جودة الحياة، ينبغي التوجّه إلى طبيب العيون في أقرب وقت للحصول على تشخيص منظّم ثمّ تلقّي العلاج الأنسب.
يتألّف علاج شحاذ العين من عدّة أذرع: علاج ذاتي من المريض يجمع بين التدليك والكمّادات الدافئة والنظافة؛ وعلاج دوائي؛ وعلاج جراحي/بالأجهزة. وكقاعدة، يُبدأ عادةً من الذراع الأولى وهي الحرص على نظافة الجفنين؛ وإن لم يكفِ ذلك يُنتقَل إلى علاج دوائي موضعي/جهازي أو تُطبَّق الذراعان معًا. وإن لم تقدّم هذه الحلول الحلّ، يمكن التفكير في بدائل أكثر بضعًا نتطرّق إليها لاحقًا.
العلاج الذاتي في البيت – نظافة الجفنين
في المرحلة الالتهابية الحادّة، يتألّف العلاج من تدليك بكمّادات دافئة ونظافة جفنين ملائمة. وينبغي إلصاق الكمّادة الدافئة (منشفة أو شاش مغموس بماء دافئ) بالعين بحركات دائرية لطيفة، نحو عشر دقائق بمعدّل 3-5 مرّات في اليوم. وإذا وُجد شحاذ في العينين فينبغي استعمال كمّادات مختلفة لكلّ عين. وتساعد الكمّادات على تليين الغدّة وتحرير الإفرازات التي تراكمت فيها. ويمكن القيام بنظافة الجفنين بالتنظيف بمناديل مخصّصة. وينبغي تجنّب الضغط على الشحاذ وممارسة الضغط عليه لتفجيره. ويُوصى بتجنّب استعمال مساحيق تجميل العيون ما دام هناك شحاذ ملتهب، وبالطبع غسل اليدين قبل كلّ ملامسة لمنطقة العين.
وفي هذا الجزء من العلاج المنزلي تدخل أيضًا وصفات الجدّات بأنواعها، الموجودة منذ سنوات كثيرة لعلاج الشحاذ. وهي موادّ مختلفة نُسبت إليها قدرات مضادّة للالتهاب وأحيانًا مضادّة للجراثيم أيضًا، لكنّها لم تُجرَّب في تجارب واسعة ولا تدعمها الأدبيات الطبّية. ومن وصفات الجدّات الشائعة مثلًا وضع كيس شاي دافئ على العين. ويعمل كيس الشاي أيضًا كمّادةً تليّن الإفرازات وتساعد على إخراجها، كذلك نُسبت إلى الشاي قدرات مضادّة للالتهاب تتيح إضعاف العمليات الالتهابية. ويمكن رؤية مزيد من التفصيل في مدخل "شحاذ العين – وصفات الجدّات".
العلاج الدوائي لشحاذ العين
الأدوية المضادّة الحيوية أو المضادّة للالتهاب الموضعية أو الأدوية التي تحتوي على مزيج من المكوّنين المذكورين هي نُهُج العلاج الدوائي لشحاذ العين. ويمكن علاج عدوى ثانوية حادّة بمضادّ حيوي مخصّص للجراثيم الشائعة على الجلد (مثل المكوّرات العنقودية الذهبية). ومن المراهم الشائعة ماكسيترول ولوتيماكس اللذان يحتويان على ستيرويدات لخفض الالتهاب. وهناك مراهم تحتوي على مضادّ حيوي فقط مثل توبريكس أو سينتوميسين (كلورامفينيكول) وهي أيضًا تمثّل علاجًا للشحاذ. ولمزيد من التفصيل عن هذا العلاج الدوائي يمكن مراجعة مدخل "شحاذ العين – سينتوميسين".
وفي حالات الشحاذ الذي لا يستجيب كما ينبغي لهذه المراهم أو في الحالات الأشدّ يمكن أيضًا إضافة علاج فموي (أقراص) مثل دوكسيسيكلين، وتتراسيكلين، وأزيثرومايسين لأنّها أدوية لها مكوّن مضادّ للالتهاب ومضادّ للجراثيم وبذلك تساعد على إبادة الجراثيم التي تراكمت وعلى تهدئة الالتهاب الناشئ. وقد أُثبت في دراسات أُجريت في المختبر وفي البشر أنّ التتراسيكلينات والأزيثرومايسين تنظّم تعبير الوسائط الالتهابية ومكوّنات أخرى ضارّة في الالتهاب. ومع ذلك، هناك موانع لهذا العلاج لدى الأطفال والنساء الحوامل. إضافةً إلى ذلك، هذه أدوية تستدعي استعمالًا مطوّلًا قد يؤدّي إلى نشوء حساسية، وضائقة في الجهاز الهضمي، وحسّاسية للضوء، والتزام جزئي، ونشوء جراثيم مقاومة. ولذلك بالطبع يكون استعمالها مشروطًا بموافقة طبيب فحسب.
جراحة شحاذ العين
في حالات شحاذ العين المزمن، أو في الحالات التي لا يكفي فيها العلاج الدوائي لبلوغ النتائج المثلى، يلزم أحيانًا تدخّل جراحي. وهو إجراء بسيط وسريع نسبيًّا يُجرى في إطار عيادة تحت تخدير موضعي مع تعافٍ سريع. وفي معظم الحالات، تكون الاستجابة الالتهابية الأكبر في الجزء الخلفي من الجفن (ملتحمة الرصفة) ويلزم شقّ عبر ملتحمة الرصفة والرصفة نفسها لإجراء تصريف للإفرازات التي تراكمت (أي ليس مباشرةً عبر الجلد بل من الجزء الداخلي). والأعمال التي تُجرى في الجراحة هي: تشريح حادّ، وكحت، واستئصال كلّ المادّة النخرية، بما في ذلك جدار الكيس. وأثناء الإجراء من المهمّ الحذر من ضرر يصيب حافة الجفن أو قرب منطقة النقطة الدمعية – وهي منطقة تقع في الجزء الإنسي من كلّ جفن ومسؤولة عن تصريف الدموع من العين. وفي حالات نادرة، تكون الاستجابة الالتهابية أشدّ في الجفن الأمامي (الخارجي)؛ وفي هذه الحالات النادرة يُستعمل شقّ جلدي. وفي حالات الشحاذ العنيد الذي يعاود في المكان نفسه، يوجد في التشخيص التفريقي أيضًا احتمال أندر هو سرطان الخلايا الدهنية (عملية خبيثة) ولذلك في هذه الحالات يُستحسن الإرسال للتشخيص النسيجي لتأكيد التشخيص، إذ في حالة السرطان أو مرض آخر يكون نهج العلاج مختلفًا تمامًا.


حقن الستيرويدات
حقن الكورتيكوستيرويدات داخل الآفة خيار أقلّ بضعًا من الجراحة. وفي هذا الإجراء يُحقَن الستيرويد داخل الكيس في الغدّة، وبذلك يقلّل بسرعة العملية الالتهابية ويشجّع الشفاء. وقد يكون لهذا الحقن تأثير جانبي هو تغيّرات في تصبّغ الجلد وهو علاج أقلّ فعّالية من الجراحة. ويؤدّي الجمع بين الاستئصال وحقن الستيرويدات إلى شفاء كامل في 95% من الحالات.
علاج شحاذ العين المحتبس دون جراحة – IPL (الضوء النبضي المكثّف)
حُدِّثت مؤخّرًا تقنية اسمها الضوء النبضي المكثّف تستعمل ضوءًا غير مترابط بطول موجة من 500 إلى 1200 نانومتر في طيف واسع ثبتت فعّاليتها لعلاج التهاب الجفن المزمن وشحاذ العين. ولعلاج IPL أثر مضادّ للديمودكس؛ والديمودكس طفيل يسهم بنسبة عالية في نشوء حالات التهاب الجفن. إضافةً إلى ذلك، لـIPL أثر مضادّ للالتهاب ومضادّ للجراثيم ومضادّ لتوسّع الشعيرات، وبذلك يعالج المكوّن الالتهابي للشحاذ. كذلك من الآثار الأخرى التي يشجّعها IPL نموّ خلايا سليمة. ووُجد هذا العلاج فعّالًا أيضًا لحالات الشحاذ المزمن الذي عاود رغم علاجات دوائية وجراحية سابقة. والميزة المهمّة لهذا العلاج أنّه لا يتضمّن استعمال أدوية ولا يتضمّن شقّ المنطقة. وفي المثال أدناه يمكن رؤية صور للمريض نفسه قبل العلاج بـIPL وبعده بـ3 أيّام.


عصر الغدد علاجًا وقائيًّا
إضافةً إلى الكمّادات الدافئة ونظافة الجفنين، من الأعمال الأخرى التي يمكن القيام بها لمنع نشوء الشحاذ من الأساس عصر غدد ميبوميوس بانتظام. وهو علاج يمكن إجراؤه لدى طبيب عيون ماهر. وأثناء الزيارة، بمساعدة جهاز خاصّ، يمكن عصر المادّة الدهنية التي تسدّ هذه الغدد وبذلك منع نشوء البردة وكلّ ما يترتّب عليها. ويمكن تكرار عصر الغدد بحسب الحاجة كلّ بضعة أسابيع. ويُجرى هذا العمل بقطرات تخدير وبذلك يوجد انزعاج ضئيل إن وُجد. وبعد العلاج يُستحسن إعطاء قطرة مضادّة للالتهاب خفيفة لبضعة أيّام. مقطع يوضّح عصر الغدد في الجفن:
لديك سؤال عن صحة عينيك؟ تريد رأي أخصائي؟