كيف تُشخَّص القرنية المخروطية؟
كثيراً ما يُسألني كيف يمكن إجراء تشخيص دقيق للقرنية المخروطية. الجواب أنه ينقسم إلى عدة مراحل حاسمة:
- شكاوى المريض
- التاريخ الطبي/العيني
- التاريخ العائلي
- العادات وعادات النوم
- الفحص البدني والعيني
- تخطيط القرنية
- التغيّرات على مرّ الوقت
تشخيص القرنية المخروطية وشكاوى المريض
في كل مريض يُشتبه لديه بالقرنية المخروطية من المهم طرح عدة أسئلة حاسمة حول شكاواه. هل اختبر تراجعاً في الرؤية في العينين مع النظارات وبدونها؟ هل حدث ذلك في عين أكثر من الأخرى أم بشكل متماثل في العينين؟ هل كان هناك تغيّر في مقاس النظارات مؤخراً؟ هل يشخر المريض ليلاً (أحياناً يصحّ سؤال الشريك)؟ كل هذه لا تساعد فقط في تشخيص القرنية المخروطية بل قد تدل أيضاً على تقدّم المرض.
التاريخ الطبي/العيني وتشخيص القرنية المخروطية
هل خضع لجراحة تصحيح النظر بالليزر في الماضي؟ هل خضع لأي جراحات عيون؟ تحمل جراحة تصحيح النظر بالليزر مخاطر، وأحدها النادر هو ضعف في القرنية قد يؤدي إلى صورة تشبه القرنية المخروطية (توسّع القرنية بعد الليزك). إضافةً إلى ذلك، من المهم السؤال هل يعاني أو عانى من حساسية أو حكة في العينين؟ فالأشخاص المصابون بحساسية في العينين يميلون إلى فرك أعينهم، ونحن نعرف اليوم أن ذلك عامل خطر واضح للقرنية المخروطية.
التاريخ العائلي لدى مرضى القرنية المخروطية
هل شُخِّص أحد في العائلة بالقرنية المخروطية؟ هل احتاج أحد في العائلة إلى زراعة قرنية؟ الخلفية العائلية للقرنية المخروطية لا تستلزم أن يعاني بقية أفراد العائلة من القرنية المخروطية في وقت ما، لكنها بالتأكيد عامل خطر لتطور القرنية المخروطية ولتقدّمها أيضاً. لذا لدى هؤلاء المرضى ميل أكبر قليلاً إلى علاج أبكر للمرض ومتابعة أوثق.
العادات وعادات النوم عند تشخيص القرنية المخروطية
من المهم جداً السؤال عن فرك العينين. فرك العينين هو عامل الخطر رقم واحد لتطور القرنية المخروطية ولتقدّم المرض. وإذا وُجدت حساسية تجعل المريض يميل إلى فرك العينين أو حكّهما، فمن المهم علاجها للتخفيف عنه. وإذا كان فرك العينين ناجماً عن عادات، فيُستحسن التحدث مع المريض حول ذلك وإيجاد حل له. ويصحّ السؤال عن عادات النوم، خاصةً لدى المرضى الذين يعانون من زيادة الوزن والمرضى ذوي القرنية المخروطية شديدة اللاتماثل. نعرف اليوم أن هناك مرضى يميلون إلى النوم والوسادة ملاصقة تماماً لعين واحدة (تبعاً للجانب المفضّل لديهم) ويفركون فعلياً تلك العين خلال الليل، ولذلك تتطور قرنية مخروطية أكثر تقدماً في تلك العين.
الفحص البدني والعيني لدى مرضى القرنية المخروطية
من المهم فحص المريض منذ لحظة دخوله الغرفة. هل يعاني من زيادة الوزن (اضطرابات نوم ليلية)؟ هل هو طويل جداً (مارفان)؟ فحص حدة الإبصار مع النظارات وبدونها. وقبل فحص المريض بالمصباح الشقّي يُستحسن التحقق مما إذا كانت جفونه مرتخية بشكل خاص (متلازمة الجفن المرتخي)، إذ يُعرف اليوم أن هناك صلة بين ذلك وبين القرنية المخروطية. وبعد ذلك، في الفحص نفسه، يمكن البحث عن علامات مبكرة للقرنية المخروطية مثل المنعكس الأحمر المقصّي، ووجود حلقة حديدية، وخطوط عمودية تُدعى خطوط فوغت، وفي المراحل المتقدمة ندبة في القرنية وعلامة مونسون.
تشخيص القرنية المخروطية بمساعدة تخطيط القرنية
يتيح تخطيط القرنية، بمساعدة صور متعددة، الحصول على صورة معاد بناؤها للقرنية تشمل تحدّب القرنية وسماكة القرنية والارتفاع الأمامي والارتفاع الخلفي. وبمساعدة كل هذه المعاملات يمكن التعرف بدقة بالغة على وجود القرنية المخروطية حتى في المراحل المبكرة جداً من المرض. إضافةً إلى ذلك، بمساعدة تخطيط القرنية يمكن التحقق على مرّ الوقت من وجود تقدّم للمرض قبل علاج القرنية المخروطية وبعده.
التغيّرات على مرّ الوقت والقرنية المخروطية
من المهم التعرف، أيضاً بحسب شكاوى المريض والتاريخ العيني والطبي وحدة الإبصار وتخطيط القرنية، على ما إذا كانت هناك تغيّرات في المقاييس. والتغيّرات في هذه المقاييس لدى مريض بالقرنية المخروطية قد تشير إلى تقدّم المرض وإلى الحاجة للعلاج.
لديك سؤال عن صحة عينيك؟ تريد رأي أخصائي؟

