تتيح المطابقة لعيننا التركيز على الأجسام القريبة منا. ويمثّل طول النظر الشيخوخي تدهور هذه القدرة، وهو ما قد يؤدي في نهاية المطاف إلى الحاجة إلى نظارات القراءة.

المطابقة

على غرار عدسة الكاميرا، تمتلك عيننا قدرةً مدمجةً على التركيز من جهة على الأجسام البعيدة عنا، ومن جهة أخرى أيضاً على ضبط التركيز كي نتمكّن من رؤية الأجسام القريبة منا. وما يتيح لنا فعل ذلك هو قدرة المطابقة. وتعتمد القدرة على أداء المطابقة على قدرة العين على زيادة القوة الانكسارية (بالديوبتر) لعدسة العين.

كيف تتم المطابقة؟

ترتبط العضلة الهدبية بالأربطة المعلّقة المرتبطة بالعدسة، وعندما تنقبض (على عكس الحدس) فإنها تُرخي توتر الأربطة المعلّقة وتأخذ العدسة شكلاً أكثر كرويةً. والعدسة الأكثر كرويةً لها قدرة أعلى على تركيز أشعة الضوء (ديوبتر أكبر).

المطابقةالعصب المسؤول عن القدرة على أداء المطابقة هو العصب المحرّك للعين، أي ألياف نظيرة ودّية. والأدوية التي تُرخي العضلة الهدبية تُسمى مُشلّات الهدب.

عندما نكون صغاراً، تكون قدرة عيننا على أداء المطابقة مبهرةً جداً (بين 12-20 ديوبتر)، لكن مع التقدّم في العمر تتدهور هذه القدرة، وحوالي سنّ 40 يبدأ ظهور صعوبة ملحوظة في أداء المطابقة، وهو ما يتجلّى بشكل طول النظر الشيخوخي.

طول النظر الشيخوخي

كما أُوضح سابقاً، عندما نكون صغاراً تكون عدستنا مرنةً جداً وتنجح في تغيير شكلها من أجل أداء المطابقة بقوة ديوبتر تصل إلى 20. وطول النظر الشيخوخي هو ضعف أو فقدان القدرة على أداء المطابقة. وبحلول العقد الرابع أو الخامس من العمر تكون نواة عدسة العين قد أصبحت قاسيةً ومتصلّبةً وغير مرنة بما يكفي لأداء التحدّب المطلوب للمطابقة (تنخفض قوة الديوبتر إلى 2). وتشير عدة دراسات إلى أن صلابة العدسة تزداد 5-10 أضعاف على مدى الحياة. وقد تؤدي عوامل إضافية أيضاً إلى هذه التغيّرات مثل تغيّر موضع ارتباط الأربطة المعلّقة على العدسة على مرّ السنين، وتغيّرات في حجم العدسة نفسها وغير ذلك. وإذا شعرت بتدهور في القدرة على قراءة الكتب أو الصحف أو أي شيء آخر عن قرب، يُستحسن أن تزور طبيب عيونك مرةً واحدةً على الأقل لمعرفة ما إذا كان الأمر يتعلّق فعلاً بالعملية المذكورة أعلاه ولتحديد مدى الحاجة إلى نظارات للقراءة.

لديك سؤال عن صحة عينيك؟ تريد رأي أخصائي؟

اتصل: 058-644-5151 راسلنا على واتساب