المصل الذاتي

فكرة استخدام المنتجات المشتقة من الدم لعلاج العين

طُرحت فكرة استخدام المنتجات المشتقة من الدم كقطرات للعين لعلاج أمراض سطح العين قبل بضعة عقود. في عام 1975 طُوّرت مضخة إرواء عينية محمولة تُستخدم لإيصال المصل أو البلازما الذاتيين إلى سطح عين المرضى المصابين بحروق كيميائية. وبعد عشر سنوات، أُبلغ لأول مرة عن استخدام قطرات المصل الذاتي في علاج المرضى المصابين بجفاف العين المرتبط بمتلازمة شوغرن.

סרום אוטולוגיحتى يومنا هذا، أكثر منتجات الدم شيوعًا لعلاج العين الجافة هو المصل الذاتي. والآن بدأ إنتاج منتجات إضافية مثل البلازما الغنية بالصفائح الدموية، والبلازما الغنية بعوامل النمو، وناتج تحلل الصفائح الدموية، ومصل الحبل السري.

لماذا المصل الذاتي؟

يتمتع المصل الذاتي بميزة على العلاجات العينية التقليدية (مثل بدائل الدموع)، فهو لا يُستخدم فقط كبديل للدموع لترطيب سطح العين، بل يحتوي أيضًا على عدد من المكونات الكيميائية الحيوية، مما يجعله الأقرب إلى دموعنا الطبيعية. وقد وُثّق جيدًا التأثير الإيجابي للمصل الذاتي ومنتجات الدم على هجرة الخلايا الظهارية للقرنية وحيويتها، من خلال العديد من الدراسات المخبرية ثم في دراسات على البشر. وعلى وجه الخصوص، استُخدمت هذه المنتجات لعلاج مجموعة متنوعة من أمراض سطح العين الخارجي، وأهمها العين الجافة، والعيب الظهاري المستمر، وقرحة القرنية، والحرق الكيميائي، وتآكلات القرنية المتكررة، ونقص الخلايا الجذعية الحوفية.

كيف يُحضَّر المصل الذاتي؟

يُستخلص المصل الذاتي من دم المريض نفسه المسحوب من وريد طرفي. وقد ثبت أن التفاصيل التقنية ومعايير التحضير — بما في ذلك زمن تخثر الدم، وزمن الطرد المركزي، والتخفيف — تؤثر في جودة المنتج النهائي وخصائصه، وحتى يومنا هذا لا توجد طريقة دولية معتمدة. والصيغة الأكثر شيوعًا: يُسحب بين 50 و100 مل من دم المريض في أنابيب دون مضاد للتخثر كي يحدث تخثر كامل، وتُترك الأنابيب في درجة حرارة الغرفة بين 15 دقيقة وساعتين. وفي المرحلة التالية تُوضع الأنابيب في جهاز طرد مركزي بقوة تتراوح بين 500 و3000g، وهو ما يعادل في معظم الأجهزة بين 1500 و6000 دورة في الدقيقة، لمدة 15 دقيقة لفصل المصل تمامًا عن المكونات الصلبة. ثم يُجمع السائل الطافي الشفاف العلوي ويُخفَّف بطريقة معقمة في محلول ملحي متوازن (BSS) إلى التركيز المطلوب (الذي يتراوح بين 20% و50%). يمكن تخزين المصل الذاتي في المجمّد لمدة ثلاثة أشهر وفي الثلاجة لمدة أسبوع. لذا يُفضَّل تحضير بين 12 و14 زجاجة كي يتمكن المريض من استبدال زجاجة كل أسبوع طوال ثلاثة أشهر. ومن المهم إبعاد الزجاجات عن مصدر الضوء لمنع تحلل فيتامين A. ومن المهم أيضًا إخبار المريض أنه إذا لم تعد الزجاجة تبدو صافية فيجب تجنب استخدامها.

لماذا يُخفَّف المصل بنسبة تتراوح بين 20% و50%؟

السبب في تخفيف المصل إلى ما بين 20% و50% هو الرغبة في خفض تركيز عوامل معينة في المصل يمكن أن تعيق الشفاء (مثل TGF-B). إضافة إلى ذلك، أظهرت عدة دراسات أنه عند تخفيف المصل إلى 20% يُحصَل على محلول شديد الشبه بدموعنا. ومع ذلك، أظهرت بعض الدراسات أن بعض المرضى قد يستجيبون بشكل أفضل لتركيزات أعلى من المصل الذاتي.

البلازما الغنية بالصفائح الدموية

الصفائح الدموية هي خلايا في الدم ضرورية لعملية التئام الجروح، وتوفر العديد من عوامل النمو والسيتوكينات الموجودة في حبيبات ألفا الخاصة بها، مثل PDGF وTGF-β وعامل الصفائح الرابع. وتُستخدم المستحضرات المشتقة من الصفائح على نطاق واسع في الطب التجديدي وجراحة الفم والوجه والفكين وجراحة العظام، لتحفيز التئام الأنسجة وتسريعه. وقد اقتُرحت مؤخرًا مستحضرات مختلفة (مثل البلازما الغنية بالصفائح الدموية) لعلاج العين الجافة. والبلازما الغنية بالصفائح الدموية (PRP) هي مستحضر من البلازما الذاتية بتركيز صفائح دموية يفوق الخط القاعدي. يُجمع دم المريض في أنابيب تحتوي على 3.2% سترات الصوديوم كمضاد للتخثر، ثم يُمرَّر في جهاز طرد مركزي (10 دقائق عند 1600 دورة في الدقيقة)، فيُحصَل بذلك على ثلاث طبقات: البلازما الفقيرة بالصفائح في الأعلى، والبلازما الغنية بالصفائح في الوسط، وفي الأسفل بشكل رئيسي خلايا الدم البيضاء والحمراء. تُجمع فقط طبقة البلازما الغنية بالصفائح وتُقسَّم إلى قوارير سعة 10 مل بحيث تحتوي كل زجاجة على بين 3 و4 مل من السائل. وعلى غرار المصل الذاتي، يجب حفظ الزجاجة قيد الاستخدام في الثلاجة لمدة أسبوع، وبقية الزجاجات في المجمّد. وتنبع التأثيرات الرئيسية للبلازما الغنية بالصفائح الدموية من PDGF، وهو أول عامل نمو يشارك في التئام الجرح، إذ يحدد زيادة عدد الخلايا المُصلَحة، ويحفّز تكوّن الأوعية الدموية، ويدعم نمو أوعية دموية جديدة، وينشّط البلاعم. إضافة إلى ذلك، يسرّع EGF تكاثر ظهارة القرنية.

ملخص عن المصل الذاتي والبلازما الغنية بالصفائح الدموية

تمثل قطرات العين المشتقة من منتجات الدم خيارًا مثيرًا للاهتمام لعلاج القرنية وأمراض سطح العين الخارجي بما في ذلك العين الجافة، من خلال توفير مزيج من عوامل النمو والسيتوكينات ومحاكاة وظيفة الدموع الطبيعية. وتُبرز الدراسات السريرية على البشر ملفًا جيدًا من حيث سلامة جميع هذه المنتجات وفعاليتها. ويمكن أن يكون هذا العلاج علاجًا ممتازًا للمرضى الذين لا يستجيبون بما يكفي للعلاجات الأخرى.

لديك سؤال عن صحة عينيك؟ تريد رأي أخصائي؟

اتصل: 058-644-5151 راسلنا على واتساب