التهاب الجفن
مفاهيم أساسية حول التهاب الجفن
- التهاب الجفن (التهاب الجفون) مرض شائع لديه القدرة على تغيير جودة الحياة بشكل كبير، لكنه غالباً ما يُغفَل.
- يمكن أن ينجم التهاب الجفن عن عدوى حادة بالبكتيريا والفيروسات والطفيليات، أو نتيجة مرض جلدي/جفني أولي.
- كانت هناك سابقاً أربعة تصنيفات رئيسية لالتهاب الجفن بحسب تظاهر المرض و/أو مسبِّبه.
- يصنّف التصنيف الحديث التهاب الجفن كأمامي أو خلفي، حيث يكون الخط الرمادي هو المَعْلَم التشريحي.
- قد يشمل علاج التهاب الجفن أربعة أذرع أساسية: تحسين الظروف الموضعية لحافة الجفن، والمضادات الحيوية الموضعية، والمضادات الحيوية الفموية، والكورتيكوستيرويدات.
- طُوّرت طرق علاج أحدث بهدف استهداف التهاب الجفن الأمامي أو الخلفي.
- فهم تصنيف المرض سيساعد على تحديد أي طرق علاج ينبغي اختيارها أو البدء بها/دمجها.
مقدمة عن التهاب الجفن
التهاب الجفن (التهاب حافة الجفن، أو الجفون) هو أحد أكثر الاضطرابات شيوعاً في طب العيون. ويُقدَّر أن مختصي العناية بالعيون يكتشفون التهاب الجفن لدى 47% من المرضى. ورغم شيوعه، فهو مرض غالباً ما يُغفَل ويُشخَّص خطأً. وتفسير تشخيصه الخاطئ أو إغفاله متعدد العوامل (ينبع من عدة أسباب) لكنه يعود جزئياً إلى أن أعراض المريض قد تكون مبهمة ومتنوعة. ويمكن أن يكون التهاب الجفن مُنهِكاً جداً للمرضى، ويؤدي أحياناً إلى قيود في النشاط اليومي وفقدان جودة الحياة. ووجدت دراسة واحدة أن التهاب الجفن الأمامي كان السبب الوحيد للانزعاج أو التهيج العام في العينين لدى 12% من المرضى الذين يطلبون العناية بالعيون. علاوةً على ذلك، يمكن أن يكون مصدر إحباط كبير لطبيب العيون والمريض على حد سواء، إذ يمكن أن يكون علاجه صعباً غالباً. وتوفر الوصلة المخاطية الجلدية مع بنى الجريبات والغدد العديدة التي تشكّل حافة الجفن المعقّدة بيئةً غنيةً للأمراض التي تصيبها. وفي حين قد تكون الجفون، أو بشكل أدق حافة الجفن، مصدر العملية الالتهابية الأولية، فإن تورط القرنية والملتحمة البصلية ينتج أهم الأعراض وأبرزها والعواقب الوظيفية للمريض.

من بين الأسباب العديدة لالتهاب الجفن المزمن، يبقى معظمها غير واضح، ولذلك لا نعرف كل شيء عن المرض، الذي يُعدّ موضوعاً بحثياً ساخناً في عالم طب العيون. ومع ذلك، هناك فروق دقيقة بين الأسباب المختلفة تكون حاسمة للتمييز. وفهم تصنيف التهاب الجفن في العين سيساعد على فهم المنطق وراء العلاجات المختلفة لالتهاب الجفن.
التصنيف الحالي لالتهاب الجفن (أنماط الممارسة المفضّلة من AAO)
التهاب الجفن الأمامي: التهاب حافة الجفن الأمامية (أمام الخط الرمادي). ويشمل بشكل رئيسي قاعدة الرموش وجريباتها.

التهاب الجفن الخلفي: التهاب حافة الجفن الخلفية (خلف الخط الرمادي). ويشمل بشكل رئيسي غدد ميبوميوس وفتحاتها.

التشخيص التفريقي لالتهاب الجفن
ينبغي أخذ عدة تشخيصات محتملة أخرى بعين الاعتبار في التشخيص التفريقي لالتهاب الجفن المزمن والالتهاب المزمن لحافة الجفن. ولعل الأهم هو سرطان الغدة الدهنية في الجفن، الذي أحياناً لا يتظاهر بالضرورة ككتلة لكن يمكن أن يتظاهر بشكل مضلّل كالتهاب مزمن في الجفن. ومع أنه حدث نادر، ينبغي تذكّر هذا المرض عندما لا توجد استجابة ويستمر التهاب ملحوظ في حافة الجفن، لأن إنذاره سيئ جداً. والوردية، وهي مرض جلدي في الأساس، تُرافقها غالباً التهاب في حافة الجفن وتغيرات في القرنية المحيطية.
خلل وظيفة الدموع، مع أنه ليس جزءاً من التشخيص التفريقي، يمكن أن يرافق التهاب الجفن. وهناك عدة دراسات تفيد بأنه في الأمراض التي كانت تُعتبر سابقاً أمراضاً تؤثر بشكل رئيسي على عملية إنتاج الدموع (مثل متلازمة شوغرن)، يوجد أيضاً ضرر مع الوقت في حافة الجفن وغدد ميبوميوس مع تطور التهاب جفن خلفي وحتى أمامي.
كيان آخر ينبغي أخذه بعين الاعتبار هو تفاعل مع منتجات تجميلية لحافة الجفن. ويمكن أن تشمل المضاعفات داء الثعلبة الهدبي (فقدان الرموش)، والحمامى (الاحمرار)، والعدوى، والالتهاب الحبيبي، والتندّب.
علاج التهاب الجفن
هناك أربعة أذرع علاجية رئيسية لجميع فئات التهاب الجفون: نظافة الجفون، والمضادات الحيوية الموضعية، والمضادات الحيوية الفموية (خاصةً التتراسيكلين)، والكورتيكوستيرويدات. وعماد العلاج هو تحسين البيئة الموضعية للجفون بواسطة الكمادات الدافئة وتنظيف حافة الجفن بمنظّفات مخصصة. وقد تتطلب بعض الفئات الفرعية تدخلات إضافية لتحسين بيئة العين. ويمكن للعدسات اللاصقة أن تكون خزاناً للفضلات ويمكن أن تؤدي إلى تكوّن ترسبات إضافية على حافة الجفن. وقد يلزم التحول إلى عدسات لاصقة يومية أو تجنب العدسات اللاصقة لفترات طويلة. وبالمثل، يمكن للمرضى المصابين بالزهم أن يستفيدوا من تنظيف الجلد حول العينين وحول الحاجبين بشامبو مضاد للفطريات لطيف وغير مُنظِّف.
يمكن إضافة المضادات الحيوية الموضعية أو الفموية إلى نظام العلاج عند وجود مُمرض بكتيري أو إذا كانت الوردية والتهاب الغدد الميبومية مكوّناً مهماً. وتقليدياً، تحقق ذلك بمضادات حيوية مثل باسيتراسين والأمينوغليكوزيدات (جنتاميسين وتوبراميسين). ومؤخراً، يُوصى بمضادات حيوية من عائلة الماكروليدات (بما في ذلك أزيثرومايسين وإريثرومايسين) بسبب خصائص مضادة للالتهاب (بالإضافة إلى خصائصها المضادة للعدوى). وأزيثرومايسين مرغوب بشكل خاص، إذ له نصف عمر طويل في الصورتين الفموية والموضعية.
في الحالات الشديدة من التهاب الجفن، غالباً ما توجد حاجة إلى علاج بقطرات ستيرويدية موضعية لعدة أيام من أجل تنظيم المكوّن الالتهابي للمرض. ومن المهم البدء بأقل جرعة فعّالة من الستيرويدات، لتجنب جميع المضاعفات المحتملة لاستخدام الستيرويدات الموضعية مع الوقت. ويمكن تجنب استخدام الكورتيكوستيرويدات أو تقليله لدى المرضى الذين يحتاجون إلى علاج طويل الأمد بواسطة سيكلوسبورين موضعي 0.05% (ريستاسيس) أو ليفيتيغراست (زيدرا) في معظم الحالات.
يمكن التفكير في علاجات أحدث في الحالات العنيدة/الصعبة. جهاز بليفكس يستهدف التهاب الجفن الأمامي عبر تقشير حافة الجفن باستخدام إسفنجة دقيقة دوّارة تُستخدَم مرة واحدة، وبذلك يقلل الغشاء الحيوي. وجهاز بديل لبليفكس يُسمى أيضاً ميبوليد برو يعمل بشكل مشابه. ويمكن تخفيف غدة ميبومية مسدودة بواسطة نظام ليبيفلو، أو عصر الغدد يدوياً، أو العلاج بالضوء النبضي المكثف المعروف باسم IPL.


لديك سؤال عن صحة عينيك؟ تريد رأي أخصائي؟