استئصال الظفرة
استئصال الظفرة إجراء تُزال فيه الظفرة من منطقة الملتحمة والقرنية. الظفرة نمو غير سرطاني لملتحمة العين يشمل سطح العين إلى ما بعد القرنية. والملتحمة نسيج شفاف يغطي الجزء الأبيض من العين والجزء الداخلي من الجفنين. وتنتج حالات معينة من الظفرة أعراضاً قليلة، لكن نمواً أشد لنسيج الملتحمة قد يغطي القرنية ويضرّ بالرؤية. وتبدو الظفرة كتثخّن نسيجي مرتفع ناجم عن نمو ملتحمي متزايد. والسبب الدقيق لتطور هذه الحالة غير معروف، لكن توجد عوامل خطر منها بيئة عمل خارجية يتعرض فيها المرء للرمل والغبار والرياح وضوء الشمس.
هل استئصال الظفرة إلزامي؟
إذا لم تسبب الظفرة أعراضاً فقد لا يلزم العلاج. لكن عندما لا تستجيب الحالة لقطرات العين أو عندما تضرّ برؤية المريض ونمط حياته ونشاطه اليومي — ينبغي إزالة الظفرة.
استئصال الظفرة بالجراحة
جراحة إزالة الظفرة جراحة زعرية التوغّل وتستغرق نحو 30 إلى 45 دقيقة، تُزال خلالها الآفة من العين. ثم تُؤخذ قطعة صغيرة من الجلد من تحت الجفن لملء المنطقة التي أُزيلت منها الظفرة، وهي مرحلة تُسمى الطُّعم الذاتي. وتُجرى الجراحة عادةً تحت تخدير موضعي مع إضافة تهدئة. وإذا وُجدت ظفرة في العينين، تُجرى الجراحتان بفارق بضعة أسابيع إحداهما عن الأخرى لإتاحة شفاء العين وتقليل خطر العدوى أو المضاعفات.
بعد استئصال الظفرة
سيستخدم الطبيب الغرز أو دبق الفيبرين لإبقاء طُعم نسيج الملتحمة في مكانه. وتقلّل كلتا التقنيتين فرص عودة الظفرة. وقد يسبب استخدام الغرز القابلة للذوبان انزعاجاً بعد الجراحة ويطيل مدة التعافي بضعة أسابيع. في المقابل، يقلّل استخدام دبق الفيبرين الالتهاب والانزعاج ويقصّر مدة التعافي إلى النصف (مقارنةً بالغرز). ومع ذلك، من المهم معرفة أن مصدر دبق الفيبرين هو الدم، لذا يوجد خطر نقل عدوى فيروسية وأمراض مختلفة، وإن كان ذلك نادراً. كذلك دبق الفيبرين أغلى من استخدام الغرز القابلة للذوبان.
خيار آخر هو تقنية الصلبة المكشوفة، وهو خيار يرفع خطر انتكاس الظفرة. وفي هذا الإجراء يزيل الطبيب نسيج الظفرة دون ملء الفراغ الناقص بطُعم نسيجي. وتترك التقنية النسيج مكشوفاً ليشفى من تلقاء نفسه. وبهذه التقنية لا توجد المخاطر الموجودة مع الغرز أو دبق الفيبرين، لكن هناك معدل أعلى لنمو الظفرة من جديد، وقد تكون أكبر وأكثر أهمية. وباستخدام تقنية الصلبة المكشوفة يصل معدل عودة الظفرة إلى 50%، مقابل 5 إلى 10% عودة فقط باستخدام الطُّعم الذاتي كما وُصف. وتُعالَج الظفرة المتكررة جراحياً على نحو مشابه للأولية.
من المهم الالتزام بتعليمات الطبيب الجرّاح، الذي قد يطلب إزالة العدسات اللاصقة قبل الجراحة بـ24 ساعة على الأقل (إذا كان المريض يستعين بعدسات)، والحضور إلى الجراحة مع مرافق يساعد في التنقل إلى المنزل، إذ يُتوقع أن تكون رؤية المريض مشوشة ولن يتمكن من القيادة بنفسه.
التعافي بعد جراحة استئصال الظفرة
بعد الجراحة تُوضع أحياناً لصقة على العين لتقليل النزيف المتبقّي من الجراحة. وتُزال اللصقة بعد زيارة المتابعة في اليوم التالي للجراحة. وخلال فترة التعافي قد يختبر المرضى تهيّجاً في العين وتشوش رؤية واحمراراً حول العين. وغالباً يمكن العودة إلى النشاط العادي مثل القيادة والعمل والدراسة خلال بضعة أيام. ويُتوقع أن يستغرق التعافي الكامل بضعة أسابيع وحتى بضعة أشهر. ووفق تعليمات الطبيب المعالج ينبغي استخدام قطرات عين مضادة حيوية وستيرويدات موضعية لمدة 1 إلى 2 شهر لمنع العدوى وتقليل خطر الالتهاب أو عودة الظفرة.
المضاعفات والآثار الجانبية
مع أن هذا إجراء بسيط نسبياً، لكل إجراء جراحي احتمال للمضاعفات والآثار الجانبية. وبعد جراحة الظفرة، من الطبيعي أن يختبر المريض انزعاجاً في العين واحمراراً، ومن الشائع أيضاً أن يلاحظ تشوش رؤية خلال التعافي. ومع ذلك، توجد مضاعفات تتطلب فحصاً وحتى تدخلاً إضافياً مثل: تكوّن كيس أو عدوى في موضع الجراحة، ورؤية مزدوجة، ورفض نسيج الطُعم، وتدلي الجفن، وصولاً إلى فقدان البصر بسبب عدوى أو انثقاب العين. وكما ذُكر فهذه مضاعفات نادرة، لكن إذا نشأ قلق من تطورها ينبغي طلب مساعدة طبية. وإذا لزمت إزالة الظفرة بعد عودتها يرتفع خطر المضاعفات وينبغي أخذ ذلك في الحسبان.
بعد الجراحة من المهم عدم استخدام مكياج العيون أو مرطّب حول العينين لمدة أسبوع على الأقل بعد الجراحة. كذلك ينبغي تجنّب السباحة أو الساونا لمدة أسبوعين على الأقل. ويمكن الاستحمام كالمعتاد لكن مع الحذر من دخول الشامبو أو الصابون أو الماء إلى العينين.
لديك سؤال عن صحة عينيك؟ تريد رأي أخصائي؟

