ما هي أنواع الساد المختلفة الموجودة؟ هل يؤثر ذلك على قرار ما إذا كان ينبغي إجراء الجراحة ومتى، وهل ينعكس ذلك على نتائج جراحة الساد؟ هذه أسئلة شائعة بين المرضى المقبلين على جراحة الساد أو الذين قيل لهم إنهم مصابون بالساد.

الساد هو منطقة معتمة أو عكِرة في عدسة العين تعيق نفاذ أشعة الضوء إلى الشبكية، ما قد يسبب رؤية مشوشة أو ضبابية وحساسية للضوء وهالات حول الأضواء. يتطور الساد أساساً بسبب التقدم في العمر، وتعاني نسبة عالية (أكثر من 30%) من السكان البالغين فوق سن 65 من الساد في إحدى العينين أو كلتيهما. الساد هو السبب الرئيسي لضعف البصر في أنحاء العالم، لكنه حالة قابلة للعلاج عبر جراحة بسيطة.

ثلاثة أنواع رئيسية من الساد

توجد 3 أنواع من الساد المرتبط بالعمر يجدر معرفتها: الساد النووي التصلبي، والساد تحت المحفظة الخلفي، والساد القشري. تُقسَّم المجموعات حسب موضع نشوء الساد في العدسة، ولكل مجموعة أعراض مختلفة قليلاً وتتقدم بوتيرة مختلفة ولها أسباب مختلفة لظهورها. تتقدم الأنواع الثلاثة جميعها تدريجياً وقد تصل إلى فقدان البصر وتتطلب جميعها العلاج إذا كانت تزعج المريض.

الساد النووي التصلبي

النوع الأكثر شيوعاً من الساد. يُسمى نووياً لأنه يبدأ في مركز العدسة، و«التصلب» هو المصطلح الطبي لجسم أو نسيج متصلب. مع تقدم الساد ينتشر الجزء العكِر من النواة — مركز العدسة — نحو طبقات إضافية.

סוגי קטרקט - נוקלארי

ما الذي يسبب الساد النووي التصلبي؟

ينجم هذا النوع عن تصلب العدسة واصفرارها مع التقدم في العمر. على مر السنين تتكوّن ألياف جديدة حول العدسة تدفع مادة العدسة القديمة نحو مركزها — ما يجعلها أكثر كثافة. يزيد التدخين من خطر الإصابة بهذا النوع من الساد.

الأعراض

تُضعف هذه الحالة قدرة العين على التركيز. بعد أن يبدأ تأثر الرؤية قد يحدث تحسّن مؤقت في تركيز العين على القريب. غير أن الرؤية تستمر في التدهور من هناك مع صعوبة في الرؤية عن بُعد وتشوش في الرؤية وظهور الألوان باهتة كلما تفاقمت الحالة. يتقدم هذا النوع من الساد ببطء، لذا قد تمرّ سنوات قبل أن يلاحظ المريض تغيّراً في الرؤية.

الساد القشري

«القشري» يعني الطبقة الخارجية. من ذلك نفهم أن الساد القشري يبدأ عند الحافة الخارجية للعدسة. مع تقدمه يُكوّن خطوطاً تشبه الأوتاد تتجه نحو مركز العدسة وتشتّت أشعة الضوء عند دخولها العين.

סוגי קטרקט - קורטיקלי

ما الذي يسبب الساد القشري؟

يُعدّ داء السكري والتعرض المفرط لأشعة الشمس من عوامل خطر الإصابة بهذا النوع من الساد.

الأعراض

رؤية مشوشة أو خطوط مشوشة. وقد يعاني المرضى أيضاً من وهج من الأضواء الساطعة، وخاصة ضوء الشمس، وصعوبة في القيادة ليلاً. يتطور هذا النوع من الساد بسرعة نسبياً، وتؤثر الأعراض على نمط الحياة خلال أشهر لا سنوات، على خلاف الساد النووي التصلبي.

الساد تحت المحفظة الخلفي

ينشأ في الجزء الخلفي من العدسة ويقع قرب محفظة العدسة. يسبب هذا النوع من الساد أعراضاً غير متناسبة مع حجمه.

סוגי קטרקט - תת קופסתי אחורי

ما الذي يسبب الساد تحت المحفظة الخلفي؟

المرضى المصابون بداء السكري أو قصر النظر الشديد أو مستخدمو الستيرويدات بانتظام أو المعرضون للإشعاع أكثر عرضة للإصابة بهذا النوع من الساد.

الأعراض

الوهج عند النظر إلى ضوء ساطع وهالات حول الأضواء، ما يصعّب القيادة وخاصة ليلاً. وقد تظهر أيضاً صعوبة في القراءة وتشوش في الرؤية. وهو نوع الساد الأسرع تطوراً من بين الأنواع المذكورة.

أنواع إضافية من الساد

العمر ليس السبب الوحيد للساد. توجد أنواع كثيرة مختلفة تنجم عن عوامل داخلية وخارجية. ومن أنواع الساد الإضافية:

الساد الرضّي

قد تُلحق إصابات العين الشديدة الضرر بالعدسة وتسبب الساد. وقد يكون تطوره سريعاً أو تدريجياً على مدى سنوات.

الساد المرتبط بالإشعاع

قد تسبب أنواع معينة من الإشعاع، مثل أشعة UV من الشمس والإشعاع المستخدم في علاج السرطان، الإصابة بالساد.

الساد لدى الأطفال

قد يكون خِلقياً أو مكتسباً. هذا النوع من الساد غير شائع وعادةً ما يكون وراثي المنشأ. قد يكون الساد نتيجة مضاعفات أثناء الحمل أو أمراض الطفولة أو قد يدل على ورم في العين. ويمكن أن يصاب الأطفال أيضاً بالساد الرضّي أو الساد الناتج عن الإشعاع أو الساد بسبب استخدام الستيرويدات. من المهم علاج الساد لدى الأطفال في مرحلة مبكرة لمنع تطور مشكلات بصرية إضافية مثل الغمش (العين الكسولة). في بعض الحالات قد يكون الساد صغيراً ولا يؤثر على الرؤية، ما يستدعي متابعة طبيب العيون للتأكد من أنه لا يتطور.

الساد الثانوي (تعتيم المحفظة الخلفية)

بعد جراحة الساد يصاب بعض المرضى بحالة تُسمى الساد الثانوي، تجعل الرؤية عكِرة مجدداً على نحو مشابه لما كانت عليه قبل الجراحة. خلال جراحة الساد يزيل الجرّاح العدسة العكِرة من العين ويستبدلها بعدسة اصطناعية مزروعة. تُوضع هذه الزراعة داخل محفظة العدسة الأصلية التي تُبقيها في مكانها. مع الوقت قد تُكوّن هذه المحفظة نوعاً من النسيج الندبي في جزئها الخلفي، طبقة تعيق نفاذ أشعة الضوء ووصولها إلى الشبكية في الجزء الخلفي من العين.

لديك سؤال عن صحة عينيك؟ تريد رأي أخصائي؟

اتصل: 058-644-5151 راسلنا على واتساب