معظم حالات شحاذ العين لا تستدعي علاجًا مضادًّا حيويًّا ومضادًّا للالتهاب. ومع ذلك، ففي حالات شحاذ العين المتكرّر أو المضاعفات الأخرى، قد يساعد استعمال المضادّات الحيوية مساعدةً كبيرة.

مرهم لشحاذ العين
مرهم لشحاذ العين

استعمال المضادّات الحيوية في شحاذ العين

أحيانًا قد يزول شحاذ العين إثر علاج منزلي، لكنّه بعد بضعة أيّام يعاود الظهور. وذلك لأنّ العلاج المنزلي غير قادر على تحقيق تدمير كامل للعدوى الجرثومية بل على إبطاء انتشارها فقط. ولتجنّب معاودة شحاذ العين، يُستحسن التوجّه إلى طبيب العيون وتلقّي علاج بمضادّ حيوي. والعلاج بمضادّ حيوي في شحاذ العين قد يساعد على منع المضاعفات وكذلك على منع انتشار العدوى إلى أعضاء أخرى.

يستطيع طبيب العيون وصف أدوية مضادّة للجراثيم مختلفة، ويلزم لذلك تشخيص واضح للمشكلة. فالحالات المختلفة لشحاذ العين تستدعي تعاملًا مختلفًا وعلاجًا مختلفًا – فمثلًا، من يعاني من شحاذ العين بصورة مزمنة يحتاج إلى علاج مختلف عمّن تكون هذه حالة جديدة عليه.

مستحضرات لشحاذ العين

توجد أشكال متنوّعة من المضادّات الحيوية للاستعمال الموضعي، مثل قطرات العين والمراهم التي فيها مكوّنات مضادّة للميكروبات. وبفضل قدرتها على العمل الموضعي، لا يكون لهذه الأدوية غالبًا تأثيرات على أجهزة أخرى في الجسم مثل الجهاز الهضمي والكبد والكليتين.

أمّا قطرات العين – فهي أداة عملية يمكن استعمالها طوال ساعات النهار. وهي غالبًا لا تضرّ بالرؤية بعد استعمالها. ومع ذلك، فاستعمال قطرات العين من هذا النوع لا يمثّل حلًّا طويل الأمد. ومن قطرات العين المتوفّرة في السوق يمكن أن نجد:

  • سلفاسيتاميد
  • كلورامفينيكول
  • تسيبروليت
  • فلوكسال
  • سوفراديكس
  • إريثرومايسين
  • توبريكس

مقارنةً بقطرات العين، تُعدّ المراهم ذات المضادّات الحيوية المستعملة مرهمًا ضدّ شحاذ العين أكثر جاذبية. وذلك لأنّها تعمل على مساحة أوسع مقارنةً بقطرات العين وبإمكانها محاربة العدوى خارج العين مدّةً طويلة. ومع ذلك، فاستعمالها غير شائع كثيرًا خلال ساعات النهار إذ يمكن أن تسبّب تشوّشًا خفيفًا في الرؤية عند دهنها على العين. ويمكن أن نجد عدّة أنواع من المراهم لشحاذ العين من عائلات مختلفة، بعضها كما ذُكر يتوفّر أيضًا في صورة قطرات:

  • تتراسيكلين
  • إريثرومايسين
  • فلوكسال
  • توبريكس
  • يوبيتال

وعدا هذين الشكلين، توجد أيضًا علاجات تُعطى في صورة أقراص أو حقنة. وإذا لزم علاج من هذا النوع، يقرّر الطبيب المعالج جرعة الأقراص والحقن بناءً على حالة المريض وحالة شحاذ العين. ومع مراعاة عوامل مثل اتّساع مساحة المرض، أو شحاذ العين المتكرّر أو المضاعفات الأخرى، تُدرَس إمكانية إعطاء المضادّات الحيوية جهازيًّا. أي إنّ من المهمّ جدًّا استشارة طبيب مختصّ في كلّ ما يتعلّق بتناول دواء مضادّ حيوي جهازي لتجنّب أعراض الجرعة الزائدة والأضرار المختلفة.

الاستعمال الصحيح وقواعد العلاج

تتّسم جميع العلاجات المضادّة للجراثيم تقريبًا بقدرتها على إيقاف عمليات مهمّة في تكاثر الجراثيم وبذلك إحداث القضاء عليها. ومع ذلك، يجب التأكّد من أنّ الدواء الذي يُتناول ليست له تفاعلات مع أدوية أخرى – وذلك للنجاح في بلوغ الأثر الكامل للمرهم ضدّ شحاذ العين.

كذلك ينبغي الانتباه والوعي لتأثيرات الجانبية للعلاجات المختلفة وكذلك لموانع استعمالها (مثل أمراض معيّنة، والحمل، والإرضاع، والحساسيات وغيرها). والتأثيرات الجانبية المحتملة لاستعمال القطرات لشحاذ العين أو المرهم لشحاذ العين هي الحرقة في العين، والألم في العين، والحكّة، والتهيّج، والدمع، والصداع، والدوخة، وتشوّش الرؤية. وعلاوةً على ذلك، للأدوية التي تُعطى في صورة جهازية تأثيرات جانبية إضافية وأوسع مقارنةً بالعلاجات الموضعية من قطرات ومراهم.

متى يُستحسن التوجّه إلى الطبيب؟

خلال العلاج بالمضادّ الحيوي، ينبغي التوجّه إلى الطبيب المعالج إذا:

  • تعرّضتم لمشكلات في الرؤية
  • ازداد الانتفاخ في الجفن ولم يُرَ تحسّن في الحالة
  • كان انتفاخ الشحاذ مؤلمًا جدًّا
  • لاحظتم قشورًا وجفافًا حول الجفن
  • ظهرت حسّاسية للضوء، أو دمع غزير، أو احمرار في العين

خلاصة

يأتي علاج شحاذ العين بأشكال مختلفة: بدءًا من العلاجات المنزلية ووصفات الجدّات لشحاذ العين، مرورًا بالقطرات والمرهم ضدّ شحاذ العين، وصولًا إلى العلاجات الجهازية. وفي حالات معيّنة من شحاذ العين ينبغي التفكير في استعمال مستحضر مضادّ حيوي مع الطبيب المعالج. وتبعًا لذلك ومن دون استثناء، ينبغي استعمال العلاجات المضادّة للجراثيم وفق غرضها فحسب – بحيث لا تُستعمل لعلاج أمراض الجلد مثلًا، خشيةَ عدم التوافق بين تركيز الدواء أو الموادّ الفعّالة فيه أو تأثيراته الجانبية الموضعية وبين الحالة الطبّية المعنيّة.

وينبغي أن يكون اختيار مضادّ حيوي لعلاج شحاذ العين دائمًا مع الطبيب المعالج، لأنّه وحده القادر على تشخيص حالة الشحاذ كما ينبغي ووصف العلاج المناسب. وتبعًا لذلك، تجدر الإشارة إلى أنّه حتى لو بدا أنّ شحاذ العين يزول، يجب إكمال كامل مسار العلاج واستعمال المضادّ الحيوي الذي حدّده الطبيب لمنع حالة عدوى متكرّرة.

لديك سؤال عن صحة عينيك؟ تريد رأي أخصائي؟

اتصل: 058-644-5151 راسلنا على واتساب