القرنية المخروطية مرض عيني نادر نسبياً يؤثّر في القرنية، الجزء الأمامي الشفّاف من العين. وفي هذه الحالة، تضعف القرنية وتترقّق تدريجياً، ما يجعلها تبرز إلى شكل يشبه المخروط ويشوّه الرؤية. ونتيجةً لذلك، غالباً ما يعاني المصابون بالقرنية المخروطية من رؤية ضبابية ومشوّهة وحساسية للضوء وصعوبة في الرؤية الليلية. ولحسن الحظّ، أدّى تقدّم رعاية العيون إلى خيارات علاج مختلفة، وتُعدّ العدسات اللاصقة من أكثر الخيارات فعّالية لعلاج ضعف الرؤية المرتبط بالقرنية المخروطية.

עדשות לקרטוקונוס
عدسات للقرنية المخروطية

ما هي القرنية المخروطية؟

القرنية المخروطية مرض عيني تقدّمي يبدأ عادةً في سنّ المراهقة أو بداية البلوغ. ورغم أنّ سببها الدقيق غير مفهوم بالكامل، يُعتقد أنّها تتأثّر بعوامل وراثية وبيئية. وعندما تغيّر القرنية شكلها، تتأثّر قدرتها على تركيز الضوء على الشبكية، ما يؤدّي إلى تشوّه الرؤية.

الحالات التي تستدعي عدسات لاصقة للقرنية المخروطية:

تصبح العدسات اللاصقة خياراً مفضّلاً للمصابين بالقرنية المخروطية عندما لا تعود النظارات فعّالة في تصحيح الرؤية. ومع تقدّم الحالة، يجعل شكل القرنية غير المنتظم من الصعب على النظارات تصحيح الرؤية بشكل كافٍ. أمّا العدسات اللاصقة فتستقرّ مباشرةً على سطح العين، وتتوافق مع شكلها، وتوفّر سطحاً بصرياً أكثر نعومة.

دواعي العلاج بالعدسات اللاصقة للقرنية المخروطية:

تخدم العدسات اللاصقة عدّة أغراض في علاج القرنية المخروطية:

  • تصحيح الرؤية: يمكن للعدسات اللاصقة المصمّمة خصيصاً أن تعوّض عدم انتظام القرنية، وتحسّن حدّة البصر، وتقلّل تشوّهات الرؤية.
  • الراحة والقدرة على التكيّف: توفّر العدسات اللاصقة راحة واستقراراً أفضل للمصابين بالقرنية المخروطية، وتتيح حركات عين طبيعية وتكيّفاً أفضل مع ظروف الإضاءة المتغيّرة.
  • إبطاء التقدّم: رغم الحاجة إلى مزيد من البحث في هذا المجال، يبدو أنّ العدسات اللاصقة قادرة على إبطاء تقدّم القرنية المخروطية.

كيف تؤثّر العدسات اللاصقة في الرؤية:

تعمل العدسات اللاصقة للقرنية المخروطية عبر إنشاء سطح أملس وثابت فوق القرنية المشوّهة. ويتيح ذلك دخول الضوء إلى العين بدقّة أكبر، ما يؤدّي إلى رؤية أوضح. ولأنّ العدسات على تماسّ مباشر مع العين، فإنّها تتحرّك معها، وتوفّر تركيزاً أكثر ثباتاً مقارنةً بالنظارات. والعلاج الفعّال بالعدسات اللاصقة للقرنية المخروطية ضروري للحفاظ على جودة الحياة ومنع مزيد من تدهور الرؤية. ويمكن للرؤية المحسّنة عبر العدسات اللاصقة أن تحسّن الأنشطة اليومية والعافية العامّة.

أنواع العدسات اللاصقة للقرنية المخروطية:

هناك عدّة أنواع من العدسات اللاصقة لإدارة القرنية المخروطية:

  • العدسات الصلبة النافذة للغاز (RGP): هذه أكثر العدسات اللاصقة شيوعاً للقرنية المخروطية. وتوفّر وضوحاً ممتازاً وسطحاً بصرياً أملس يعوّض عدم انتظام القرنية. وهي نوع من العدسات اللاصقة مصنوع من مادة ثابتة نافذة للأكسجين. صُمّمت هذه العدسات لتستقرّ على القرنية، موفّرةً سطحاً بصرياً أملس يعوّض عدم الانتظام الناتج عن القرنية المخروطية. وبسبب طبيعتها الصلبة، فإنّ عدسات RGP أكثر مقاومةً للتلف، ما يجعلها أكثر فعّالية على المدى الطويل مع العناية المناسبة. كما أنّها، لعدم احتوائها على ماء مثل العدسات الرخوة، أقلّ ميلاً لجذب الشوائب وترسّبات البروتين، ما يؤدّي إلى خطر أقلّ للعدوى.
  • العدسات الهجينة: تجمع بين مزايا عدسات RGP والعدسات الرخوة. لها مركز RGP لتصحيح الرؤية وحلقة خارجية رخوة لمزيد من الراحة. ويوفّر مركز RGP وضوحاً بصرياً ممتازاً، بينما تحسّن الحلقة الخارجية الرخوة الراحة والاستقرار. وهذا التصميم يجعل العدسات الهجينة مفيدة خصوصاً لمن لديهم قرنية مخروطية متوسّطة إلى شديدة. لكن قد يكون تركيب العدسات الهجينة أكثر تعقيداً من العدسات التقليدية، وقد تتطلّب متابعات أكثر تكراراً لضمان التركيب والراحة المناسبين.
  • العدسات الصلبوية: هذه العدسات ذات القطر الكبير تغطّي كامل سطح القرنية، وتستقرّ على الجزء الأبيض من العين (الصلبة). والعدسات الصلبوية مثالية للحالات المتقدّمة من القرنية المخروطية، وتوفّر راحة واستقراراً محسّنين. ويوفّر حجمها الأكبر وموضعها على الصلبة استقراراً وراحة محسّنين، ما يجعلها مناسبة لمن يواجهون صعوبة مع أنواع العدسات الأخرى. لكن بسبب حجمها وتعقيدها، تتطلّب العدسات الصلبوية تركيباً دقيقاً على يد طبيب عيون متمرّس. أي أنّ العدسات الصلبوية يُنصح بها غالباً للأشخاص المصابين بقرنية مخروطية شديدة، أو لابؤرية قرنية غير منتظمة، أو الذين خضعوا لجراحة زراعة القرنية.

يقدّم كلّ نوع من العدسات اللاصقة المذكورة أعلاه مزايا واعتبارات فريدة للمصابين بالقرنية المخروطية. ويعتمد اختيار العدسة الأنسب على شدّة الحالة وخصائص العين الفردية والتفضيلات الشخصية. ويُعدّ التقييم الشامل والاستشارة مع طبيب عيون متخصّص في تركيب العدسات اللاصقة للقرنية المخروطية ضروريين لتحقيق تصحيح الرؤية والراحة المثاليين.

عملية تركيب العدسات اللاصقة للقرنية المخروطية:

يتطلّب تركيب العدسات اللاصقة للقرنية المخروطية خبرة طبيب عيون. وتشمل العملية:

  • فحص عيون شامل: سيُجري طبيب عيون أخصائي فحصاً دقيقاً، بما في ذلك رسم خرائط القرنية، لتحديد مدى عدم انتظام القرنية.
  • اختيار العدسات: بناءً على نتائج الفحص، يُختار نوع العدسات اللاصقة الأنسب.
  • التخصيص: عادةً ما تُخصّص العدسات اللاصقة لتلائم الشكل الفريد لقرنية المريض.
  • فترة تجريبية: سيرتدي المرضى العدسات التجريبية لتقييم راحتهم وتصحيح رؤيتهم.
  • المتابعة: زيارات المتابعة المنتظمة ضرورية لمراقبة فعّالية العدسات وإجراء أيّ تعديلات لازمة.

مقارنة مع علاجات أخرى:

في حين أنّ العدسات اللاصقة خيار فعّال لإدارة القرنية المخروطية، يمكن النظر في علاجات أخرى في الحالات الأكثر تقدّماً. وتشمل هذه:

  • تصالب ألياف القرنية: إجراء لتقوية القرنية وإبطاء تقدّم القرنية المخروطية.
  • استخدام غرسات صغيرة تُدخَل في القرنية لإعادة تشكيلها وتحسين الرؤية.
  • زراعة القرنية: في الحالات الشديدة التي تتضرّر فيها القرنية على نطاق واسع، قد تلزم زراعة القرنية.

مخاطر ارتداء العدسات اللاصقة:

رغم أنّ العدسات اللاصقة آمنة عموماً، هناك بعض المخاطر المرتبطة باستخدامها، منها:

  • عدم الراحة والجفاف: قد يعاني بعض المستخدمين من عدم الراحة أو الجفاف، خصوصاً خلال الارتداء الأولي.
  • العدوى: قد تؤدّي العناية أو النظافة غير المناسبة للعدسات إلى التهابات العين، رغم أنّ الحفاظ على النظافة والارتداء الصحيح يمكن أن يقلّل هذا الخطر.
  • قرحات القرنية: في حالات نادرة، قد يؤدّي الاستخدام المطوّل أو النظافة السيّئة إلى قرحات في القرنية تتطلّب علاجاً طبياً فورياً.

تكلفة العدسات اللاصقة للقرنية المخروطية:

تقدّم بعض صناديق المرضى خصماً أو استرداداً عند شراء العدسات اللاصقة للقرنية المخروطية. ويحقّ لمؤمَّني صناديق المرضى التحقّق من مسارات الاستحقاق المختلفة في صندوق المرضى الذي ينتمون إليه وفقاً لذلك. وإلى جانب العدسات اللاصقة لمرضى القرنية المخروطية، غالباً ما يحقّ للمرضى الحصول على خصم عند شراء النظارات الشمسية الطبية وعدسات النظارات.

الخلاصة:

تقدّم العدسات اللاصقة حلّاً قيّماً للمصابين بالقرنية المخروطية، إذ توفّر رؤية محسّنة وجودة حياة أفضل. وقدرتها على تصحيح الأشكال غير المنتظمة للقرنية تجعلها خياراً علاجياً أساسياً للتعامل مع ضعف الرؤية الناتج عن هذه الحالة. وإذا كنت تشكّ في إصابتك بالقرنية المخروطية أو تعاني من اضطرابات في الرؤية، فمن الضروري اللجوء إلى طبيب عيون أخصائي لضمان التشخيص المبكّر والعلاج المناسب بالعدسات اللاصقة للقرنية المخروطية أو علاجات أخرى. واتّبع دائماً توصيات طبيب العيون للارتداء والصيانة المناسبين للعدسات اللاصقة لضمان أفضل نتيجة لرؤيتك وصحّة عينيك.

لديك سؤال عن صحة عينيك؟ تريد رأي أخصائي؟

اتصل: 058-644-5151 راسلنا على واتساب