حرقان في العينين، عينان حارقتان ولاذعتان، عينان جافتان وحارقتان

حرقان العينين ودمعهما / حرقان في العينين ودموع ظاهرة تشير إلى حالة عينين مهيّجتين، وفي حالات كثيرة إلى حالة عينين دامعتين. وقد يشعر المرء بإحساس حرقان يصاحبه أعراض عينين مؤلمتين ودامعتين وإحساس معيّن بالخشونة في العين. وفي الحالات الشديدة، يمكن أحياناً الشعور بتشوّش الرؤية بشكل مؤقت عادةً.

عيون حارقة

في الحالات التي تكون فيها عيناك حارقتين ومهيّجتين، قد تحرق العينان لأسباب كثيرة ومتنوّعة، بما في ذلك أسباب مرتبطة بالطقس، وكذلك أنواع مختلفة من الحساسية وحتى أمراض عين خطيرة. وقد تكون أسباب أخرى وراثية، حيث متلازمة العين الجافة (DES) ظاهرة لا تستطيع فيها العينان إنتاج سوائل مُرطّبة بكمية وجودة كافيتين. ومهما كانت الأسباب التي تؤدي إلى مشكلات العين، سيكون من المهم الحصول على استشارة وعلاج طبيين في أقرب وقت. وبينما تُشفى العينان الحارقتان في حالات معينة من تلقاء نفسيهما، ففي حالات أخرى ستلزم علاجات إضافية مثل القطرات المضادّة الحيوية.

ما الذي يسبّب الإحساس بحرقان العينين / حرقان في العينين ودموع؟

من جهة، أعراض العينين الحارقتين خفيفة نسبياً ومن المرجّح أن تزول من تلقاء نفسها. ومن جهة أخرى، إذا لم يزُل الإحساس بحرقان العينين من تلقاء نفسه، فسيكون من المهم الحصول على علاج طبي لمنع حالات تطوّر التهاب وعدوى وغير ذلك.

أسباب شائعة لحالة العينين الحارقتين:

  1. العين الجافة

يمكن أن تكون حالة العين الجافة دائمةً، لكنها قد تظهر أيضاً بشكل مؤقت. وإذا جفّت العين بشكل مؤقت، فقد يكون ذلك إثر ارتداء عدسات لاصقة مدةً أطول من اللازم، وكذلك إثر تهيّجات مؤقتة في العينين. كما يمكن أن تتطوّر العيون الجافة نتيجة تناول أدوية معينة.

من المهم الإشارة إلى أن الأشخاص الذين يتناولون أدوية ضدّ الإنفلونزا والزكام قد يطوّرون حالة عينين حارقتين وجافتين. وذلك لأن هذه الأدوية قد تكون مخصّصةً مثلاً لتجفيف سيلان الأنف (أثناء الإنفلونزا). وبما أن دور هذه الأدوية تجفيف السوائل في الجسم، فيمكن أن تجفّ العينان أيضاً نتيجة تناولها. ويُعالَج الجفاف المؤقت في العينين بالراحة وإعطاء أدوية معينة.

  1. متلازمة العين الجافة – عينان جافتان وحارقتان

في حالات معينة، يبلّغ أشخاص عن عينين حارقتين وجافتين، وهو ما قد يتطوّر نتيجة عدم قدرة العين على إنتاج ما يكفي من الدموع. وبكلمات أبسط، هناك حالات لا تنتج فيها العين ما يكفي من السوائل والدموع، مما يؤدي إلى إحساس بجفاف العينين. وفي هذه الحالات، قد يصف الطبيب قطرات عين من أنواع مختلفة من أجل تحسين الأعراض وعلاج أسباب الجفاف.

لماذا يتطوّر جفاف العين المزمن (غير المؤقت)؟

قد تتطوّر ظاهرة العيون الجافة بشكل مزمن إثر ظروف بيئية مختلفة مثل الطقس الجافّ والحارّ جداً، والرياح، والدخان وغير ذلك. كما أن مشكلات طبية مثل السكري والتهاب المفاصل قد تؤدي إلى حالة عينين حارقتين وجافتين بشكل مزمن. علاوةً على ذلك، في الحالات التي يُرتدى فيها عدسات لاصقة لفترات طويلة، يمكن أن تحرق العينان وتكونا جافتين. وأحد أكثر أسباب الجفاف وحرقان العينين ثانوياً هو خلل وظيفي في الغدد الدهنية عند حافة الجفن مما يسبّب تبخّراً مُسرّعاً للدموع وجفاف العينين.

حلول للعينين الحارقتين / اللاذعتين بشكل مزمن

أولاً هناك حاجة لعلاج السبب الأساسي. وإضافةً إلى ذلك، يمكن العلاج بقطرات العين، وسدادات النقطة الدمعية، والمصل الذاتي، وعصر الغدد، وعلاج الضوء النبضي المكثّف (IPL)، وعلاج مضادّ للالتهاب وغير ذلك. وعلاج آخر ممكن هو علاج مضادّ للالتهاب في الجفنين، واستخدام مُرطِّب الهواء في الغرف المكيّفة، واستخدام قطرات العين حسب توصية طبيب العيون، والمكمّلات الغذائية (أوميغا 3) التي تحسّن حالة الغدد وغير ذلك.

ما هي الظفرة أو البينغويكولا؟

غالباً، تبدأ الظفرة عادةً من نقطة صفراء صغيرة في زاوية العين، تميل إلى القدوم من جهة الأنف. وعندما لا يكون هناك تدخّل للقرنية يُسمى ذلك بينغويكولا. وفي الحالات التي يكون فيها تدخّل للقرنية بالفعل يُسمى ذلك ظفرة يمكن أن تتقدّم وتتطوّر حتى تغطّي مركز محور الرؤية.

في حالات كثيرة، سبب هذه النموّات هو التعرّض المفرط للأشعة فوق البنفسجية (UV). ويمكن مكافحة هذه الأشعة بنظارات شمسية جيدة وقبّعة شمس. ويمكن علاج هذه الحالات بتجنّب التعرّض للأشعة فوق البنفسجية، وقطرات ستيرويدية عند وجود التهاب، وجراحة لإزالة النموّ إذا كان يعيق بشكل مستمرّ (جراحة إزالة الظفرة).

السموم والمُحسِّسات والمواد السامّة التي تؤدي إلى حرقان العينين

من المهم أن تعرف، حرقان العينين حالة قد تظهر إثر تفاعلات تحسسية مختلفة، بما في ذلك تفاعلات حساسية تجاه الحيوانات الأليفة، أو مكياج رديء الجودة أو مكياج يبقى على العينين طوال الليل، والطقس، وبيئة بها دخان، وحساسية تجاه النباتات وغير ذلك.

كذلك، في حالات معينة توجد تهيّجات أكثر جديةً مثل دخول الرمل إلى العينين، مما يؤدي إلى انزعاج كبير مثل أي جسم غريب في العين وغير ذلك. وفي معظم الحالات، بمجرّد إزالة العامل المهيّج، تتوقّف العينان عن الحرقان خلال أيام قليلة.

قرحات القرنية

في الحالات التي تخترق فيها مهيّجات كبيرة عين الإنسان، قد تسبّب تطوّر قرحات في القرنية. وهذه القرحات في القرنية قد تسبّب إحساساً بحرقان العينين ودمعهما. وهي في الواقع حالة طارئة تتطلّب فحصاً فورياً من طبيب عيون. وقد يصف الطبيب قطرات عين مضادّة حيوية قوية جداً لمكافحة العدوى.

إلى جانب الحالات غير المعقّدة نسبياً من حرقان العينين، توجد أيضاً حالات أشدّ مثل دخول مواد كيميائية إلى العينين. وأحياناً تخترق العينين مواد مثل مواد التنظيف المنزلية، وكريمات الحماية من الشمس، والطلاء أو الرذاذ الذي يحتوي على مواد كيميائية. وقد تسبّب هذه المواد حرقاً كبيراً في القرنية والملتحمة مع ضرر غير قابل للعكس. إضافةً إلى ذلك، قد يحدث فقدان بصر وحتى فقدان مقلة العين. لذلك، في هذه الحالات هناك حاجة لغسل المواد الكيميائية خارج العين بشكل عاجل والتوجّه فوراً لفحص طبيب عيون.

حرقان العينين بسبب الحساسية

من المهم أن تعرف، في حالات معينة يعاني أشخاص من الحساسية خلال مواسم السنة، مما قد يقود الجسم إلى تطوير أجسام مضادّة مختلفة. وهذه الحالات يمكن أن تؤدي إلى حالة عينين حارقتين ودامعتين. وإذا كنت تعاني من الحساسية وحرقان العينين، فقد يصف لك الطبيب مضادّات الهيستامين من أجل تقليل إحساس الحكة. كذلك، سيكون من المهم الحرص على بيئة خالية من المُحسِّسات قدر الإمكان. كما أنه في حالات معينة من حرقان العينين، قد يوصي الطبيب بتجنّب التعرّض المتزايد للأشعة فوق البنفسجية.

التهاب الجفن – قد يسبّب حرقان العينين

التهاب الجفن ظاهرة قد تبدو فيها العينان والجفنان مُلتهبين أو مُلوَّثين، غالباً نتيجة تهيّجات، أو بكتيريا، أو حتى طفيليات (ديمودكس). وعندما يصاب شخص بالتهاب الجفن، يكون الجفنان عادةً متورّمين، بينما تحرق العينان وتشعران بالجفاف. كذلك، يمكن أحياناً الشعور بإحساس بالاحتراق.

الحلّ لحالة التهاب الجفن

  • كمّادات دافئة لمحاولة تقليل الالتهاب.
  • مضادّات حيوية بوصفة طبيب.
  • تحسين النظافة (مع أو بدون زيت شجرة الشاي).
  • قطرات عين بوصفة طبيب.
  • عصر الغدد.
  • علاج بالضوء النبضي المكثّف (IPL).

من المهم تذكّر أن التشخيص المبكّر قد يساعد كثيراً في علاج هذه الحالة.

التهاب الملتحمة قد يؤدي إلى إحساس بالحرقان / اللذع في العينين

العين الوردية تُسمى أيضاً التهاب الملتحمة؛ وهي ظاهرة يُصاب فيها غشاء العين، الذي يكون عادةً شفافاً إلى حدّ كبير، بالعدوى أو الالتهاب. وبشكل طبيعي وسليم، يُفترض أن تغطّي الملتحمة الجزء الأبيض من العين. كذلك، ينبغي أن تكون الملتحمة شفافةً إلى حدّ كبير في عين سليمة. وعندما تكون المنطقة متورّمةً أو ملتهبةً أو مُلوَّثةً أو مهيّجةً، ستُصبح الأوعية الدموية للملتحمة مهيّجة، مما سيقود المنطقة كلها إلى التورّم (وذمة الملتحمة). وستصبح العينان عادةً حمراوين (عيون حمراء)، يصاحب ذلك إحساس بحرقان العينين ودمعهما، وإحساس بالحرقان وهكذا.

ما الذي يسبّب العين الوردية:

  • فيروسات من أنواع مختلفة.
  • حساسية خلال مواسم السنة المختلفة.
  • بكتيريا.
  • عدوى.
  • جسم غريب يدخل العين.
  • ظروف بيئية ذات نظافة رديئة.

في الحالات التي تشعر فيها بعينين حارقتين أو حاكّتين، ولا يزول ذلك من تلقاء نفسه، فقد يكون الأمر حالة التهاب ملتحمة. وهذا يتطلّب علاجاً، لأن هذه المشكلة مُعدية بشكل خاص. وهي تنتقل من شخص إلى آخر، لذا من المهم قطع تطوّر الالتهاب في بدايته. كذلك، يُوصى بعدم مخالطة أشخاص آخرين ما دام لديك التهاب في الملتحمة.

التهاب المفاصل الرثياني قد يؤدي إلى حرقان العينين

التهاب المفاصل الرثياني مرض مناعي ذاتي. ويعاني المرضى بهذا المرض من هجوم على أغشية المفاصل من الجسم نفسه. وفي هذه الحالات، عادةً ما يسبّب الجهاز المناعي أحياناً أيضاً تدمير الغدد الدمعية وغدد ميبوميوس في هذه الأمراض، مما يؤدي أيضاً إلى جفاف ملتحمة العين. وقد يؤدي ذلك إلى حالة عينين حارقتين وحاكّتين، وإحساس بالاحتراق وغير ذلك. وبما أن العين سيكون لديها قليل من السوائل لتزييت حركاتها، سيشعر الشخص بإحساسات حرقان وألم تأتي من الاحتكاك المتزايد.

هل يسبّب العُدّ الوردي العيني حرقان العينين؟

العُدّ الوردي مرض جلدي مزمن في منطقة الوجه، يصاحبه تضخّم في الأوعية الدموية في هذه المناطق من الوجه. وبينما تكون النتيجة مظهراً مُتورّداً وأحمر، أحياناً ينتشر المرض أيضاً إلى منطقة العينين. وفي هذه الحالات، يتطوّر العُدّ الوردي العيني. ويؤدي ذلك إلى إحساس بعينين حارقتين وحاكّتين، وعينين حمراوين وغير ذلك.

أسباب العُدّ الوردي العيني:

  • بكتيريا / طفيليات خارجية
  • الوراثة
  • بيئة غير نظيفة
  • غدد مسدودة في الجفنين

إذا لم يُعالَج في الوقت المناسب، فقد تؤثّر هذه الحالة على القدرة البصرية. كذلك، إذا شعرت بحرقان العينين وتطوّر لديك عُدّ وردي عيني، فمن المهم تذكّر أنه قد يتعقّد طبياً إذا لم تُعالَج هذه الحالة بشكل صحيح. و"حرقان العينين" ليس سوى أحد الأعراض. وإذا شعرت بظواهر غير طبيعية ومزعجة في عينيك، فمن المهم الاستعانة بطبيب في أقرب وقت.

لديك سؤال عن صحة عينيك؟ تريد رأي أخصائي؟

اتصل: 058-644-5151 راسلنا على واتساب