قد تنجم العيون الصفراء عن الظفرة الشحمية، أو كسانثلازما، أو البيليروبين، أو نزف تحت الملتحمة، أو اليرقان ومرض الكبد، أو عدوى نادرة تسبّبها جرثومة من جنس البريميات. ومن الحالات الأخرى التي قد تظهر فيها العيون الصفراء التهابات البنكرياس وفقر الدم الانحلالي، حيث يزداد تخرّب كريات الدم الحمراء.

قد يتغيّر اللون الأبيض الطبيعي لملتحمة العين أحيانًا إلى لون مائل إلى الصفرة لأسباب شتّى. فأمراض العين والالتهابات، بل وكثير من الأمراض الجهازية، قد تسبّب عيونًا صفراء. وإذا لاحظتم في المرآة وجود لون أصفر في العينين، فقد تكون لذلك عدّة أسباب — بدءًا من أسباب بسيطة وحميدة وصولًا إلى حالات طبّية أخطر. ولذلك ينبغي التوجّه إلى فحص لدى طبيب عيون مختصّ للبدء بالمتابعة وبالاستقصاء الطبّي المناسب.

العيون الصفراء
العيون الصفراء

بقع صفراء في العين

تُسمّى البقعة الصفراء في العين في أغلب الأحيان الظفرة الشحمية. وهي نسيج ضامّ ينمو على ملتحمة العين إثر التعرّض للأشعة فوق البنفسجية. وتبدو الظفرة الشحمية كتجمّع لمادّة بيضاء أو مائلة إلى الصفرة فوق ملتحمة العين، وبخاصّة حول القرنية. ولا تكون للظفرة الشحمية عادةً أعراض وهي لا تعيق سير الرؤية الطبيعي. ومع ذلك، قد توجد حالات تلتهب فيها الظفرة الشحمية فيلزم عندئذٍ علاج مضادّ للالتهاب مناسب، أو تسبّب فيها انزعاجًا تجميليًّا فتنشأ الحاجة إلى إزالتها جراحيًّا. وكما ذُكر، تشيع الظفرة الشحمية في المناطق التي يوجد فيها تعرّض متزايد للأشعة فوق البنفسجية، مثل مناطق المناخ الاستوائي.

بقع صفراء حول العين

تُسمّى الحويصلات الصفراء أو البقع الصفراء حول العين كسانثلازما. وتظهر الكسانثلازما أساسًا على الجفنين العلوي والسفلي. ووجود الكسانثلازما يمثّل إزعاجًا تجميليًّا بارزًا وغير مريح، لكن يمكن إزالتها بإجراء جراحي بسيط نسبيًّا. وفي معظم الحالات يرتبط ظهور الكسانثلازما ارتباطًا مباشرًا بمستويات الكوليسترول في الدم وبمستويات الدهون في الدم. وذلك لأنّ الكسانثلازما ترسّب من الكوليسترول تراكم تحت الجلد. ومع ذلك، قد توجد حالات جينية مختلفة لا يكون فيها ظهور الكسانثلازما مرتبطًا بمستويات الكوليسترول في الدم. وكما ذُكر، الكسانثلازما بحدّ ذاتها غير ضارّة، لكنّها قد تدلّ على مشكلة فرط دهون الدم التي يجدر استقصاؤها.

اليرقان ومرض الكبد

قد تسبّب المستويات المرتفعة ارتفاعًا ملحوظًا من مادّة البيليروبين ظهور عيون صفراء. وهي مادّة صفراء اللون موجودة في العصارة الصفراوية التي تساعد على تفكيك الدهون. ولذلك، حين تفقد ملتحمتا العينين لونهما الأبيض وتصيران صفراوين، فالأرجح أنّ الأمر يتعلّق بخلل في نقل العصارة الصفراوية وبتراكم البيليروبين. وتبعًا لذلك، فإنّ حالات مختلفة من أمراض الكبد، والتهاب الكبد، والإفراط في شرب الكحول، وعدوى الكبد الأخرى، قد تضرّ بوظيفة الكبد وتسبّب تراكم البيليروبين ومن ثمّ ظهور لون أصفر في العينين.

نزف تحت الملتحمة

الجزء الأبيض من العين، أي الملتحمة، مغطّى بنسيج رقيق فيه أوعية دموية بالغة الصغر. وهذه الأوعية الدموية يمكن أن تتمزّق بسهولة نسبيًّا وأن تسرّب. فالرضّ الواقع على العين، والتقيّؤ، والعطاس أو السعال الشديدان، ورفع حمل ثقيل، والفرك، بل وعدوى مختلفة، كلّها قد تضرّ بهذه الأوعية الدموية وتكسرها. وخروج الدم السريع من هذه الأوعية إلى ملتحمة العين قد يسبّب ظهور بقع صفراء أو حمراء في العين. وفي أغلب الأحيان لا يسبّب النزف تحت الملتحمة ألمًا ولا تغيّرات في الرؤية، لكنّه يسبّب أحيانًا تهيّج العين وحكّة. وبهذه الطريقة، يمكن للنزف تحت الملتحمة أيضًا أن يُحدث مظهر العيون الصفراء.

داء البريميات

هذه عدوى نادرة تسبّبها جرثومة من جنس البريميات. وإثر هذه العدوى يوجد ميل إلى نشوء اصفرار ملحوظ في العينين، وفي الواقع إلى ظهور عيون صفراء. وهي عدوى تظهر أساسًا في المناطق التي تتّسم بمناخ حارّ. وللإصابة بالعدوى، يجب التعرّض لمصادر مياه ملوّثة ببول حيوانات مصابة. وإلى جانب اصفرار العينين، تسبّب الإصابة بداء البريميات سعالًا، وألمًا في الحلق، وصداعًا، وآلامًا عضلية، وتضخّمًا في العقد اللمفية وغير ذلك. وفي أغلب الأحيان يؤدّي العلاج بمضادّ حيوي عادةً إلى زوال العدوى.

ومن الحالات الأخرى التي قد تظهر فيها العيون الصفراء التهابات البنكرياس وفقر الدم الانحلالي، حيث يوجد تخرّب متزايد لكريات الدم الحمراء.

ممّا سبق، إثر أضرار مختلفة قد يتحوّل اللون الأبيض المعتاد للعينين إلى الأصفر. ومن جملة ذلك، قد تظهر العيون الصفراء بسبب أمراض وإصابات عينية وعدوى. وأيًّا كان سبب ظهور اللون الأصفر في العينين، ينبغي الفحص لدى طبيب عيون؛ إذ كلّما بُودر إلى بدء العلاج الطبّي واستقصاء السبب، أمكن منع المضاعفات والتدهور الطبّي.

لديك سؤال عن صحة عينيك؟ تريد رأي أخصائي؟

اتصل: 058-644-5151 راسلنا على واتساب