ما هو الزرق (الغلوكوما)؟
الزرق مرض عيون يتجلّى في ضرر عصب العين، العصب البصري. وإثر الضرر الذي يصيب العصب يحدث تدهور في الرؤية يمكن أن يؤدي في نهاية المطاف إلى العمى. وهناك عدة أنواع مختلفة من الزرق، وأكثرها شيوعاً في العالم الغربي هو الزرق مفتوح الزاوية.
الأنواع المختلفة من الزرق:
- الزرق مفتوح الزاوية
- الزرق مغلق الزاوية
- الزرق مغلق الزاوية الأولي
- الزرق مغلق الزاوية الثانوي
في هذا المقال سنتناول أساساً خصائص الزرق مفتوح الزاوية.
ما هي أعراض الزرق؟
المرض عادةً عديم الأعراض، أي أن المريض لا يشعر بالمرض إطلاقاً. والتضرّر الأولي في الرؤية يكون عادةً في مجال الرؤية المحيطي، أي أن مركز مجال الرؤية يبقى طبيعياً. ومع تقدّم المرض قد يتضرّر مجال الرؤية بأكمله.
كيف يُشخَّص الزرق؟
يُجرى تشخيص الزرق على يد طبيب عيون. ويستعين طبيب العيون بعدة فحوصات للوصول إلى هذا التشخيص:
- أحد مكوّنات التشخيص هو النظر إلى العصب البصري بمساعدة المصباح الشقّي وعدسة تتيح التركيز الصحيح على العصب البصري. وبمساعدة هذه الأداة يستطيع الطبيب رؤية علامات ضرر العصب البصري التي تتجلّى من بين أمور أخرى في تحفّر القرص البصري.
- مكوّن آخر في تشخيص الزرق هو فحص مجال الرؤية. وبما أن مجال الرؤية المحيطي يتضرّر أولاً، فبمساعدة أدوات مختلفة تفحص مجال الرؤية يمكن الوصول إلى التشخيص ومتابعة مرض الزرق.
- المكوّن الثالث في تشخيص الزرق ومتابعته هو الضغط داخل العين. وبمساعدة جهاز مثل مقياس ضغط العين على اسم غولدمان يمكن قياس الضغط داخل العين. والأشخاص المصابون بالزرق لديهم ميل إلى ارتفاع الضغط داخل العين.
يُوصى بإجراء فحص مسح للزرق مرةً واحدةً على الأقل في الحياة. ولهذا المرض ميل وراثي، ولذلك يُوصى أيضاً للأشخاص الذين لديهم أفراد عائلة يعانون من هذا المرض بإجراء فحوصات مسح بوتيرة أعلى. وإذا تم التعرّف على هذا المرض في مرحلة مبكرة أمكن علاجه ومنع تدهور الرؤية. ومن المهم الإشارة إلى أن الضرر الذي يصيب العصب البصري غير قابل للعكس، ولذلك من المهم جداً منع الضرر قبل حدوثه.
ما هو علاج الزرق؟
تركّز علاجات الزرق على خفض الضغط داخل العين. وهناك عدة طرق مختلفة، وأهمّها:
- قطرات عينية تخفّض الضغط داخل العين.
- علاجات بالليزر تخفّض الضغط.
- جراحات تؤدي إلى خفض الضغط.
أيّ علاج هو الأفضل لي؟
كل مريض مختلف، ولذلك سيكون العلاج فريداً لدى كل شخص. ويمكن القول إنه عادةً يُبدأ بالعلاجات الأبسط التي تشمل قطرات عينية لخفض الضغط داخل العين. والأشخاص الذين لا ينخفض لديهم الضغط باستخدام دواء واحد يمكنهم تلقّي عدة قطرات مختلفة، حيث يمكن للجمع بينها أن يحسّن الضغط داخل العين. وأحد أسباب فشل العلاج هو ضعف التزام المرضى بالعلاج، ولذلك من المهم جداً الحرص على الالتزام بتعليمات طبيب العيون المعالج للزرق. وبالنسبة للأشخاص الذين لا تكفي القطرات لخفض الضغط داخل العين لديهم توجد خيارات إضافية. وبالنسبة لأولئك الأشخاص قد يكون العلاج بالليزر أو الجراحة أكثر ملاءمةً لهم. وميزة الليزر أن العلاج أقل توغّلاً ولذلك عادةً تكون هناك مضاعفات أقل. وميزة الجراحات لخفض الضغط داخل العين أن تأثير الجراحات يدوم لفترة أطول.
مرةً أخرى، من المهم الإشارة إلى أن كل شخص يستجيب بشكل مختلف لكل علاج.
لديك سؤال عن صحة عينيك؟ تريد رأي أخصائي؟