الديمودكس

الديمودكس هو طفيلي، عثة، تعيش على وجهنا وعلى بصيلات الشعر لدينا. وقد تسبب مضاعفات مختلفة في جلد الوجه والعينين مثل التهاب الجفن وحب الشباب وغير ذلك. يمكن أن يظهر الديمودكس في أي عمر، لكن الدراسات تُظهر أن انتشار الديمودكس يزداد مع التقدم في العمر وقد لوحظ لدى أكثر من 80% من السكان البالغين فوق سن 60 عاماً. هناك نوعان معروفان من عثة الديمودكس، كلاهما مجهري ويتغذى على خلايا الجلد الميتة. النوع الأطول، ديمودكس فوليكولوروم، هو النوع الأكثر احتمالاً للتأثير على الرموش لأنه يتغذى على خلايا الجلد الميتة حول الرموش والجفون. النوع الآخر أقصر، ديمودكس بريفيس، ويعيش في الغدد الدهنية في الجلد. يمكن أن يُلحق المرض ضرراً بالغاً بالجلد، خاصةً عندما يضعف الجهاز المناعي وتزدهر أعداد الطفيلي، وقد يُفاقم أيضاً حالات جلدية أخرى. لدى معظم الناس كميات ضئيلة من هذه العثث ويمكن أن تنتشر بين الناس والحيوانات عبر التماس القريب، لكن كما ذُكر، في حالة مناعية طبيعية وبكميات غير كبيرة تكون عادةً غير ذات أهمية. إذا كنت تعاني من أعراض وعلامات قد تدل على تفشي العثة في منطقة العين، فعليك مراجعة طبيب العيون للتشخيص وعلاج الحالة.

أعراض عثة الديمودكس على الرموش

قد تشمل أعراض عثة الديمودكس على الرموش الشعور بالحكة في الجلد المحيط بالرموش، والتقشر، وبقعاً خشنة على سطح الجلد، واحمراراً حول العينين، وشعوراً بالحرقة في العينين، وتفاقم أعراض جلدية موجودة أو تهيجات مثل الوردية والإكزيما (التهاب الجلد). وفي المراحل المتقدمة قد يسبب الديمودكس التهاباً (التهاب الجفن) يتجلى بأعراض أخرى مثل الرموش الهشة، والعيون اللزجة، وكثرة الرمش، ومع الوقت حتى ضعف نمو الرموش.

كيف تُصاب بالديمودكس في الوجه؟

تنتقل العثث بين المضيفين عن طريق ملامسة الشعر والغدد الدهنية، ويمكن أن يكون انتشارها أيضاً بسبب الاستخدام المشترك لمستحضرات التجميل مثل الماسكارا وفرش الرموش ومنتجات التجميل الأخرى المستخدمة لمنطقة العين والرموش. في معظم الحالات تزول العثث دون أي تدخل ودون أعراض. ومع ذلك، في حالات معينة تهاجر أعداد العثث وتتكاثر في الرموش. تُدرس العثث في سياق الوردية: إذ تظهر بكميات أكبر في وجود هذا المرض الجلدي، ومن المرجح أنها تشارك في التسبب بالمرض. تشمل العوامل المحتملة الأخرى لتفشي عثة الرموش أمراضاً جلدية أخرى مثل التهاب الجلد، وحب الشباب الالتهابي، وتساقط الشعر، وحالات جلدية مختلفة، وجهازاً مناعياً ضعيفاً، يمكن أن ينجم عن أمراض مثل فيروس نقص المناعة البشرية، أو أمراض خلقية، أو نتيجة علاج دوائي يثبط الجهاز المناعي.

علاج الديمودكس

قبل بدء العلاج يجب الحصول على تشخيص عن طريق خزعة بسيطة تُكشط فيها الرموش بلطف لجمع عينة من الدهن والنسيج وحتى جزيئات العثة. بعد جمعها، تُفحص العينة تحت المجهر لأنه لا يمكن رؤية العثث بالعين المجردة. وبالتوازي مع علاج الطفيلي نفسه، من المهم علاج الأمراض الجلدية الأساسية المصاحبة. قد يكون زيت شجرة الشاي خياراً علاجياً إضافياً لعلاج عثة الديمودكس في منطقة الرموش. كذلك عند تشخيص الديمودكس من المهم الحرص على غسل الوجه والمنخرين والأذن الخارجية والرقبة يومياً بالصابون. يجب غسل الفراش والوسائد بماء ساخن وتجفيفها في مجفف مُسخّن فور بدء علاج الطفيلي وتكرار ذلك مرة واحدة على الأقل أسبوعياً. كما يجب إبعاد الحيوانات الأليفة عن سطح النوم، وإذا كان أفراد آخرون من العائلة يعانون من أعراض قد تدل على وجود الديمودكس لديهم أيضاً، فعليهم أن يُفحصوا على يد طبيب عيون ويُعالَجوا وفقاً لذلك.

هناك عدة علاجات ممكنة للديمودكس. أولها استخدام مستحضرات قائمة على زيت شجرة الشاي مثل المناديل أو شامبو الرموش المُدعّم بزيت شجرة الشاي. ويتطلب ذلك علاجاً يومياً لعدة أسابيع إلى أشهر من أجل خفض كمية الديمودكس على الرموش. ومن الممكن أيضاً استخدام مراهم مضادة للطفيليات مثل الإيفرمكتين ووضعها على حافة الجفون ومنطقة الوجه. ويمكنك أيضاً التحدث مع طبيبك حول العلاج الفموي (بالحبوب) ضد الديمودكس. توجد اليوم علاجات أكثر تقدماً لخفض حمل الديمودكس عبر التقشير الدقيق بفرش خاصة مثل بليفكس أو ميبو برو. ومن الممكن أيضاً إجراء سلسلة من علاجات الضوء النبضي المكثف (IPL) من أجل علاج الديمودكس والتهاب الجفن الثانوي الناجم عنه معاً.

كيف يمكن الوقاية من الديمودكس؟

الصحة العامة والنظافة والعناية السليمة بالعينين يمكن أن تساعد على تجنب عثة الرموش من الأساس. هناك عدة طرق تساعد في ذلك: تجنب استخدام مستحضرات التجميل والمكياج المشتركة أو المكياج منتهي الصلاحية، واستخدام مكياج ومستحضرات تجميل غير دهنية، وغسل الوجه مرتين يومياً والتنظيف اللطيف لمنطقة العين، واستخدام مناديل الرموش يومياً، خاصةً عند وضع المكياج أو المعاناة من فرط الإفرازات أو الدهون. وإذا لم يحدث تحسّن رغم العلاجات المذكورة فعليك مراجعة الطبيب المعالج لمزيد من التقييم. وفي الحالات الشديدة مثل الديمودكس لدى ناقصي المناعة كالمصابين بفيروس نقص المناعة البشرية، قد يلزم علاج فموي وليس موضعياً فقط للتعامل مع الطفيلي. القضاء على العثة ليس فورياً بسبب دورة حياتها التي تدوم عدة أسابيع، ولذلك يستلزم متابعة دقيقة من طبيب العيون. بالإضافة إلى ذلك، يُستحسن مراجعة الطبيب إذا تفاقمت الأمراض الأساسية مثل الإكزيما أو الوردية، لأنه كما ذُكر توجد صلة بين هذه الحالات. وعندما لا تُعالَج عثة العين فقد تُلحق ضرراً بالعين والرؤية وتؤدي إلى جفاف العين وإلى ضعف في جودة الحياة.

لديك سؤال عن صحة عينيك؟ تريد رأي أخصائي؟

اتصل: 058-644-5151 راسلنا على واتساب