مقدمة عن الظفرة
لكي نفهم عن إزالة الظفرة بالليزر، يجب أولًا فهم ما هي الظفرة. الظفرة مرض شائع لسطح العين الخارجي يتميّز بنمو ليفي وعائي يخرج من الملتحمة ويمتد باتجاه القرنية. وتتراوح معدلات انتشار الظفرة بين 3% و19.5% تبعًا للموقع الجغرافي. وهناك معدل أعلى بين الرجال وفي الدول الأقرب إلى خط الاستواء. والإزالة الجراحية للظفرة هي العلاج الرئيسي.
الطرق الجراحية لعلاج الظفرة
يمكن تقسيم التقنيات الجراحية إلى ثلاثة أنواع رئيسية: (1) تقنية الصلبة العارية، التي لا يُستخدم فيها زرع أنسجة بعد استئصال الظفرة، (2) الإغلاق البسيط، و(3) تقنية زرع الأنسجة. وفي تقنية زرع الأنسجة يُستخدم طعم ملتحمة ذاتي، أو طعم ملتحمة وحوف ذاتي، أو زرع غشاء سلوي لتغطية المنطقة التي استُؤصلت منها الظفرة. والجراحة طفيفة التوغّل.
الظفرة المتكررة – ما الاحتمالات؟
يمكن أن يصل معدل الانتكاس إلى 88% في بعض السكان وهو يعتمد على التقنية الجراحية. ويتأثّر خطر الانتكاس بعد جراحة الظفرة بعدة عوامل، منها عوامل تُنسب إلى المريض، مثل العمر، والأصل العرقي، ومورفولوجيا الظفرة، وعوامل تُنسب إلى الجرّاح، مثل الخبرة الجراحية والتقنيات الجراحية. وأظهرت دراسة كبيرة من نوع التحليل التلوي أن تقنية الصلبة العارية تزيد خطر الانتكاس بعد الجراحة بمقدار من 6 إلى 25 مرة مقارنة بتقنية زرع الأنسجة. ومن بين خيارات زرع الأنسجة، يرتبط الزرع الذاتي بخطر انتكاس أقل من استخدام الغشاء السلوي، والمرضى المصابون بظفرة متكررة يكونون في خطر انتكاس أقل عند تلقّيهم زرعًا ذاتيًا مقارنة بالغشاء السلوي. كما أن استخدام زرع الملتحمة الذاتي يقلّل أيضًا احتمالات المضاعفات ويعطي نتيجة تجميلية أفضل. وإضافةً إلى التقنية الجراحية المختارة، يُعدّ نشاط الأرومات الليفية للملتحمة أثناء التئام الجرح بعد جراحة الظفرة العامل الرئيسي المساهم في تطوّر الانتكاس، ومن ثم فإن التضمين الأدنى لنسيج تينون، المكوّن من أرومات ليفية، أثناء إنشاء الطعم الذاتي يمكن أن يقلّل الانتكاس. ومع ذلك، فإن جراحة الطعم الملتحمي الذاتي الخالي من تينون تعتمد اعتمادًا كبيرًا على القدرات الجراحية ويمكن أن تستغرق وقتًا طويلًا، خصوصًا للجرّاحين المبتدئين.
هل يمكن إجراء إزالة الظفرة بالليزر؟
للإجابة عن هذا السؤال يجب أولًا فهم أي ليزر هو المقصود. تُستخدم ليزرات فيمتوثانية على نطاق واسع في طب العيون لجراحات الانكسار (تصحيح النظر بالليزر)، وجراحة الساد، ولأجل زرع القرنية. ويتيح استخدام الليزر إجراء بضع محفظة أكثر دقة في جراحات الساد، وسدائل أكثر دقة في جراحات تصحيح النظر، وارتباطًا أقوى عند زرع القرنية. ومؤخرًا وصفت عدة دراسات استخدام ليزر الفيمتوثانية في جراحات إزالة الظفرة. وفي الواقع، وُصفت تقنية يُستخدم فيها ليزر فيمتوثانية عالي التردد ومنخفض الطاقة لمرحلة تحضير طعم الملتحمة الذاتي في جراحة الظفرة. وأظهرت النتائج أن الليزر أتاح تحضيرًا دقيقًا وموثوقًا لطعم الملتحمة الذاتي بطعم رقيق بشكل خاص (يتراوح حول 60 ميكرونًا). وكانت التقنية مستقلة عن خبرة الجرّاحين. وفي الدراسات المذكورة تم الحصول على طعوم ذاتية للجراحة باتساق، ولم تحدث مضاعفات أثناء الجراحة مثل ثقوب أو فتحات في النسيج. ومع تزايد شعبية ليزرات الفيمتوثانية في جراحة القطعة الأمامية للعين، يمكن أن يكون تحضير طعم ملتحمة ذاتي بمساعدة ليزر الفيمتوثانية تطبيقًا إضافيًا في المراكز المجهّزة بالفعل بالليزر.
هل يمكن إجراء إزالة الظفرة بالليزر في البلاد وهل هو مجدٍ؟
تُظهر الدراسات باستمرار أنه لتحقيق أفضل النتائج التجميلية وتقليل احتمال الانتكاس يُستحسن إجراء جراحة إزالة ظفرة مدمجة مع طعم ملتحمة ذاتي. ويمكن حصاد الطعم بالليزر أو يدويًا. ويترتّب على استخدام الليزر تكلفة أعلى ربما لا تكون مبرّرة، إذ يمكن إجراء حصاد الملتحمة يدويًا ما دام يُنفّذ بأيدٍ ماهرة. ولا توجد دراسات كبيرة ومستقبلية فحصت النتائج طويلة الأمد لاستخدام الليزر لحصاد طعم الملتحمة، ولذلك ننصح في هذه المرحلة بتجنّب النفقة الإضافية غير الضرورية.
مراجع:
لديك سؤال عن صحة عينيك؟ تريد رأي أخصائي؟