تحدث الكيّة الكيميائية في العين حين تلامس العينَ مادّة سائلة أو صلبة أو مسحوق أو رذاذ في الهواء. وفي معظم الحالات تحدث الكيّة بسبب ارتشاش المادّة على الوجه، لكنّها قد تحدث أيضًا بسبب فرك العينين بعد ملامسة موادّ كيميائية مختلفة. وإمكان إضرار الموادّ الكيميائية بالعين كبير ويتأثّر بنوع المادّة وبمقدار التعرّض. وفي الحالات الخفيفة قد تكون النتيجة احمرارًا خفيفًا مؤقّتًا وتهيّجًا في العين، وفي الحالات الشديدة قد تؤدّي الإصابة إلى حدّ العمى أو فقدان العين. والموادّ القلوية تسبّب أسوأ ضرر وهي تشمل النشادر وموادّ تنظيف مختلفة. وفي حالات تعرّض العين لمادّة كيميائية من المهمّ الحصول على مساعدة طبّية عاجلة بغرض التقييم والعلاج السريعين.

كيّة كيميائية في العين

أعراض الكيّة الكيميائية في العين

تتوقّف الأعراض على نوع المادّة التي ارتشّت في العين وعلى شدّة الإصابة وقد تشمل إحساسًا بالحرقة والتهيّج في العين، والاحمرار، والألم، والانتفاخ في الجفنين، وتشوّش الرؤية، وزيادة الدمع في العينين.

أوّل إجراء يُنفَّذ بعد الكيّة الكيميائية هو شطف العين شطفًا شاملًا. ويقلّل هذا الشطف بصورة ملحوظة خطر الإصابة والضرر البعيد المدى. وبعد الشطف يقيس الطبيب مستوى حموضة (PH) الدموع ليحدّد ما إذا كانت المادّة الكيميائية قد شُطفت كما ينبغي. ثمّ يُجري طبيب العيون فحصًا شاملًا للعينين لتحديد موضع الإصابة وتقييم شدّة الضرر الحاصل. ومن المهمّ الحرص على حضور فحوص المتابعة إذا لزمت، لاستبعاد نشوء مضاعفات ومتابعة الشفاء السليم للعين.

وقد تشمل المضاعفات المحتملة انثقاب القرنية – أي ضررًا يصيب كامل سُمك القرنية، وهي طبقة شفّافة قبّية على سطح العين. وفي الحالات الأخفّ قد تنشأ قرحة قرنية، وهي ضرر سطحي يصيب جزءًا من طبقات القرنية لكن لا يخترقها. ومن المضاعفات الأخرى التي قد تنشأ بعد الكيّة بمدّة الساد، وإضافةً إلى ذلك قد يعاني المرضى من الزرق (ضرر يصيب عصب الرؤية)، وضرر يصيب الشبكية، بل وفقدان الرؤية في الحالات الشديدة.

هل يمكن منع الكيّة الكيميائية في العين؟

يمكن تقليل خطر الكيّة في العين تقليلًا كبيرًا بالتقيّد بقواعد السلامة – التقيّد بنظّارات واقية، والعمل بالموادّ الخطرة لمن هم مؤهّلون لذلك فحسب، وإبعاد الموادّ الخطرة عن متناول الأطفال.

وإذا تعرّضت العين لمادّة كيميائية، فالأهمّ هو الحدّ من الضرر بشطف العين شطفًا سريعًا وشاملًا بالماء. والشطف الجيّد يشمل تيّارًا قويًّا من الماء النظيف، وبعده من المهمّ التوجّه بسرعة إلى فحص طبيب.

يتغيّر علاج الكيّة الكيميائية بحسب المادّة المؤذية وشدّة الإصابة لكنّه سيشمل على الأرجح تسكين الألم، ومضادّات حيوية موضعية لمنع العدوى، وبدائل دموع لتزليق العين ولئلّا يضرّ الجفن بعملية شفاء القرنية، ومضادّات للالتهاب. وفي الحالات الشديدة يلزم الإدخال إلى المستشفى والعلاج المكثّف، مع متابعة لكشف المضاعفات في مرحلة مبكّرة.

لديك سؤال عن صحة عينيك؟ تريد رأي أخصائي؟

اتصل: 058-644-5151 راسلنا على واتساب