أفضل جرّاحي الساد
قبل جراحة الساد يُستحسن التأكّد من أنّ مَن يُجري الجراحة هو جرّاح ساد موصى به يتمتّع بخبرة واسعة في إجراء العملية، إذ إنّها في النهاية عملية على العين تنطوي على مخاطر (كأيّ إجراء طبّي). ومن الصعب تحديد مَن هم أفضل جرّاحي الساد، لأنّ الجرّاحين لا ينشرون نتائجهم لعامّة الناس.
قيل لي إنّ جراحة الساد عملية سهلة وآمنة، فهل من المهمّ أن يُجري لي العملية أخصائي ساد؟
جراحة الساد عملية شائعة تُزال خلالها عدسة العين المعتمة (الساد) وتُستبدل بعدسة اصطناعية داخل العين (IOL) شفّافة، تتيح دخول أشعّة الضوء ووصولها إلى الجزء الخلفي من العين – الشبكية. والشبكية هي الطبقة العصبية التي تحوّل الضوء الذي تستقبله إلى إشارة يستطيع الدماغ قراءتها ليبني الصورة التي نراها. ورغم أنّها عملية شائعة، فإنّ لكلّ عملية مضاعفات، ومن المهمّ اختيار الجرّاح المناسب لإجراء العملية كي تكون ناجحة وتترافق مع أقلّ قدر ممكن من الآثار الجانبية. تتوفّر اليوم في السوق خيارات عديدة، من بينها أطباء عيون يعملون مع صناديق المرضى، ومع شركات التأمين الخاصة، وبشكل خاص. وإلى جانب الاعتبار المالي، هناك عدّة اعتبارات في اختيار الجرّاح المناسب، منها الخبرة والموقع الجغرافي والتقنيات التي يستخدمها ويتقنها. وعلى الجرّاح أن يكيّف العلاج بشكل شخصي مع المريض – من حيث الخلفية الطبية وحالة العين – وبذلك يضمن نتائج أفضل ويقلّل من خطر المضاعفات.
جرّاح الساد الموصى به
من الطرق الشائعة اليوم للعثور على طبيب جرّاح موصى به هي شبكة الإنترنت. فالبحث في محرّكات البحث المختلفة يُعطي نتائج وفيرة مع معلومات شاملة ومتاحة، ومنها معلومات عن أطباء عيون أخصائيين. ويمكن التحقّق من المكان الذي تلقّى فيه تعليمه وأجرى فيه تخصّصه وتخصّصه الدقيق إن كان مختصّاً في مجال معيّن، وتفاصيل المناصب التي شغلها وآراء وتوصيات من مرضى آخرين.
عند الشروع في اختيار الجرّاح، هناك عدّة تفاصيل يُستحسن الاستفسار عنها وأخذها بعين الاعتبار:
المراجعات على الإنترنت – نعتمد اليوم أكثر فأكثر على المراجعات المتعلّقة بمقدّمي الخدمة، والمعلومات وفيرة ومتاحة. ومن الجدير تذكّر أنّ المراجعات تُكتب استناداً إلى تجارب شخصية وذاتية للمرضى، ولذلك قد يكون الاعتماد عليها وحدها مضلّلاً عند اختيار الجرّاح. ومع ذلك، يمكن للمراجعات أن تمنح انطباعاً عن مدى رضا المرضى عن جرّاحين معيّنين وأن تشكّل أساساً جيّداً لاختيار مرشّحين لمزيد من الاستقصاء.
التوصيات – يمكن الاستفسار من أفراد العائلة والأصدقاء الذين خضعوا لجراحة الساد. ونظراً لشيوع العملية، من المرجّح جداً وجود معارف سبق أن أُجريت لهم العملية في عين واحدة أو كلتيهما ويمكنهم التوصية بالجرّاح.
التقنية التي يستخدمها الجرّاح – في زمن تتقدّم فيه التقنية وتتطوّر بسرعة، قد تكون قدرة الجرّاح على استخدامها معياراً مهمّاً في اتخاذ القرار. أوّلاً يُستحسن تحديد ما إذا كنت ترغب في عدسة داخل العين تقليدية – أحادية البؤرة تتطلّب نظارات بعد الجراحة، أو عدسة متعدّدة البؤر قد توفّر الحاجة إليها، بحسب احتياجات المريض. كذلك لا يقدّم جميع الجرّاحين تصحيح الاستجماتيزم (الأسطوانة) عبر عدسة مخصّصة أو بالليزر، أو إجراء جراحة الساد بتقنية الليزر التي تحسّن الدقّة ونتائج الجراحة وتقلّل من خطر حدوث المضاعفات – وهذا أيضاً ينبغي أخذه بعين الاعتبار.
الاستشارة – كجزء من مراحل العملية، تُجرى جلسة استشارة قبل الجراحة تتاح فيها الفرصة لتكوين انطباع عن الجرّاح وأسلوبه الشخصي، وبهذه الطريقة يمكن تكوين انطباع عن عدّة جرّاحين لاختيار الأنسب. كما تتيح هذه المقابلة فرصة لتكوين انطباع عن المركز الطبّي الذي ستُقدَّم فيه الخدمة ولقاء كامل الفريق. فالفريق غير المناسب أو غير المنصت قد يجعل تجربة العلاج والمتابعات بعد الجراحة غير سارّة بصرف النظر عن نتيجة الجراحة نفسها، ولذلك من المهمّ الشعور الجيّد تجاه كامل الفريق المعالِج وليس الجرّاح وحده.
التكلفة، التأمين الطبّي الخاص أو صندوق المرضى – هذه اعتبارات مهمّة. تقدّم صناديق المرضى العملية في صيغتها الأساسية دون تكلفة، لكن إذا رغب المريض في إضافات مثل الجراحة بتقنية الليزر أو عدسات أكثر تقدّماً فسيُطلب منه مشاركة ذاتية في التكلفة، وتختلف التكاليف من صندوق إلى آخر بحسب شروطه وكذلك بحسب نوع التأمين في الصندوق (مثل المكمّل، البلاتيني، الذهبي، وغيرها). وإذا اختار المريض إجراء العملية بشكل خاص فيمكنه الحصول على استرداد مالي حتى مبلغ معيّن من التأمين الخاص إن كان مؤمَّناً. وهنا أيضاً تختلف الشروط بين شركات التأمين المختلفة. كما أنّ موقع العيادة معيار يؤثّر في تسعير الجراحة، إذ قد تكون التكلفة أقلّ في الأطراف. لهذا السبب من المهمّ إجراء مسح للسوق وتقييم جميع الخيارات المتاحة. فبعض المرضى يفضّلون السفر لمسافة أبعد، بينما يفضّل آخرون الراحة والقرب على التكلفة. كما ينبغي مراعاة أنّه قد تكون هناك تكاليف إضافية لاحقاً إلى جانب تكلفة العملية نفسها، مثل زيارات المتابعة، أو في حال وجود مضاعفات تتطلّب علاجات إضافية. ويُستحسن الاستفسار مسبقاً عن المتابعة المطلوبة وتكلفتها وعن كيفية التعامل إذا استدعى الأمر تدخّلات إضافية لاحقاً.
لديك سؤال عن صحة عينيك؟ تريد رأي أخصائي؟