القرنية المخروطية خلل في العينين يؤثّر على القرنية، الجزء الأمامي الشفّاف للعين. وتتميّز بترقّق وبروز تدريجيّين للقرنية إلى شكل شبيه بالمخروط، مما يؤدي إلى رؤية مشوّهة. وجراحة العيون بالليزر، مثل الليزك، طريقة شائعة لتصحيح مشكلات الرؤية مثل قِصر النظر وطول النظر واللابؤرية. لذلك يطرح السؤال نفسه: هل يمكن استخدام الليزك كعلاج فعّال للقرنية المخروطية؟ وهنا، سنستكشف العلاقة بين القرنية المخروطية وجراحات العيون بالليزر، وهل يمكن لليزك أن يعالج القرنية المخروطية بفعالية وهل يُوصى به للمرضى بهذه الحالة؟

جراحة الليزر للقرنية المخروطية
جراحة الليزر للقرنية المخروطية

فهم القرنية المخروطية

القرنية المخروطية اضطراب عيني تقدّمي يبدأ عادةً في سنّ المراهقة أو البلوغ المبكّر. وهو يجعل القرنية تفقد شكلها الطبيعي، مما يؤدي إلى مجموعة من مشكلات الرؤية، بما في ذلك:

  1. رؤية ضبابية ومشوّهة
  2. حساسية متزايدة للضوء (رهاب الضوء)
  3. تغيّرات متكرّرة في مقاس النظارات أو العدسات اللاصقة
  4. هالات حول مصادر الضوء
  5. ازدواج الرؤية

جراحة العيون بالليزر وهدفها

جراحات العيون بالليزر، خاصةً الليزك والـPRK، تهدف إلى إعادة تشكيل القرنية من أجل تصحيح أخطاء في انكسار أشعة الضوء. وهذه الإجراءات فعّالة جداً في علاج مشكلات الرؤية الشائعة، لكنها ليست مخصّصة لعلاج عدم انتظام القرنية الناجم عن القرنية المخروطية. وذلك لأن كلا الإجراءين مناسبان للأشخاص ذوي قرنية مستقرّة وسُمك طبيعي.

هل توجد جراحة ليزر للقرنية المخروطية؟

أثناء جراحات العيون بالليزر هناك حاجة لتغيير سطح القرنية. لذلك، يمكن لليزك والـPRK أن يُضعفا القرنية، التي تكون أصلاً رقيقةً وضعيفة لدى الأشخاص المصابين بالقرنية المخروطية. وبالتالي، قد لا تكون هذه الجراحات غير فعّالة فحسب بل قد تفاقم الحالة.

توصيات للمرضى المصابين بالقرنية المخروطية

في معظم الحالات، لا يُوصى بالليزك أو الـPRK للأشخاص المصابين بالقرنية المخروطية لأنهما يمكن أن يفاقما الحالة ويؤدّيا إلى مشكلات رؤية. أي أنه بالنسبة للقرنية المخروطية، جراحة الليزر ليست طريقة العلاج المركزية. وتشمل خيارات العلاج الرئيسية للقرنية المخروطية:

  1. النظارات أو العدسات اللاصقة: يمكن أن تساعد في توفير رؤية واضحة، خاصةً في المراحل المبكّرة من القرنية المخروطية.
  2. تصالب القرنية (CXL): يمكن لهذا الإجراء أن يُبطئ أو يوقف تقدّم القرنية المخروطية عبر تقوية القرنية.
  3. زراعة القرنية (رأب القرنية): في الحالات المتقدّمة، قد تلزم زراعة قرنية لاستبدال القرنية المتضرّرة بقرنية متبرّع سليمة.

الخلاصة

خلاصةً، لا يُوصى عموماً بالليزك والـPRK كعلاجات أوّلية للقرنية المخروطية. وهذه الجراحات مخصّصة للأشخاص ذوي قرنية طبيعية ومستقرّة وليست مناسبة لعلاج عدم انتظام القرنية المميّز للقرنية المخروطية. وأفضل مسار عمل للأشخاص المصابين بالقرنية المخروطية هو استشارة طبيب عيون متمرّس متخصّص في أمراض القرنية. وبإمكانه التوصية بعلاجات مناسبة ومساعدة المرضى على اتّخاذ قرارات مستنيرة من أجل الحفاظ على رؤيتهم وتحسينها.

لديك سؤال عن صحة عينيك؟ تريد رأي أخصائي؟

اتصل: 058-644-5151 راسلنا على واتساب