معلومات عامة

صحة العين مكوّن مهم في الصحة العامة وجودة الحياة. أمراض العيون، من الأخف إلى الأشد، يمكن أن يكون لها تأثير كبير على حياتنا اليومية، ولذلك من المهم فهم الأمراض المختلفة، وكيف تُشخَّص وكيف تُعالَج.

هناك أمراض عيون شائعة، معظمها أيضاً بسيط نسبياً في التشخيص والعلاج. وحين لا تُعالَج أمراض العيون الشائعة، فقد تتقدّم إلى حالات شديدة جداً خطيرة على الرؤية والصحة. علاوةً على ذلك، هناك أمراض عيون نادرة يصعب تشخيصها. ونتيجةً لذلك، إذا تمّ التعرّف على أعراض غير عادية في الرؤية أو في العينين، فينبغي التوجّه للفحص لدى طبيب عيون.

מחלות עיניים
أمراض العيون

إضافةً إلى ذلك، توجد أمراض عيون وراثية وأمراض عيون جينية. ورغم أنها أمراض عيون نادرة نسبياً، فمن الأسهل عادةً تشخيصها في وجود تاريخ عائلي مناسب. وحتى في حالة أمراض العيون الوراثية، من الضروري التوجّه إلى طبيب عيون لملاءمة العلاج الأمثل وإبطاء تقدّم المرض.

أنواع أمراض العيون

الغلوكوما

يتميّز هذا المرض في معظم الحالات بارتفاع الضغط داخل العين، الذي قد يؤدّي مع الوقت إلى فقدان الرؤية بسبب ضرر لا رجعة فيه للعصب البصري. يمكن أن يظهر المرض في أي عمر، لكنه أكثر شيوعاً لدى من هم في سنّ 40 فما فوق وخاصةً لدى الأشخاص الذين يعانون من ارتفاع ضغط الدم والسكري ولدى الأشخاص الذين خضعوا لجراحات عيون. كما توجد حالات من الغلوكوما الوراثية. يمكن أن تسبّب الغلوكوما حساسية مفرطة للضوء، وتغيّرات في لون العين، ودمعاً واختلافات في حجم العينين.

يمكن علاج مرضى الغلوكوما بالعلاج الدوائي بقطرات العين، أو الحبوب، أو الليزر، أو الجراحة. إذا كان هناك قريب مصاب بالغلوكوما، فإن بقية أفراد العائلة معرّضون لخطر عالٍ للإصابة بها أيضاً. الكشف والعلاج المبكّران للمرض ينقذان الرؤية ويتيحان التعامل معها كما ينبغي.

اعتلال الشبكية السكري

مرض عيون يصيب مرضى السكري ويتميّز بإضرار بالأوعية الدموية في الشبكية. المرض الذي لا يُعالَج قد يسبّب إضراراً شديداً بالرؤية بل والعمى. في المراحل المتقدّمة من المرض قد يحدث انخفاض مفاجئ في حدّة البصر بل وانفصال الشبكية. كما يزيد مرض السكري من انتشار الساد والغلوكوما.

يمكن التحكّم بمسار المرض عبر موازنة مستويات السكر في الدم مع العلاج الدوائي، والحمية الملائمة، وإنقاص الوزن، وموازنة ضغط الدم، وبالطبع الإقلاع عن التدخين. توجد علاجات مختلفة لاعتلال الشبكية السكري بحسب حالة المرض وشدته – من بينها جراحات الليزر والأدوية والستيرويدات.

انفصال الشبكية

عند تكوّن ثقب أو تمزّق في الشبكية، يمكن أن يخترقه سائل أو دم ويسبّب انفصال الشبكية عن مقلة العين. قد تتجلّى هذه الحالة على شكل «ومضات ضوئية»، وقد يحدث انخفاض مفاجئ وملحوظ في حدّة البصر. هذه عملية لا تصاحبها آلام ومن المميّز أن تحدث في عين واحدة فقط. يعتمد العلاج عادةً على جراحات الليزر أو العمليات الجراحية.

التنكّس الشبكي

تنكّس مركز الرؤية في الشبكية حالة شائعة لدى كبار السنّ والمدخّنين وأصحاب ارتفاع ضغط الدم وزيادة الدهون في الدم. أحياناً يرى المريض تغيّرات في الصورة في العين أو حتى اختلافات في الصورة بين العينين. لا يسبّب المرض عمى تاماً لكنه يحدّ من أداء المريض، لذلك من المهم جداً التعرّف عليه في مرحلة مبكّرة. في الحالات الخفيفة من المرض يمكن العلاج بواسطة فيتامينات خاصة، أما في الحالات الأشدّ من المرض – فيُعالَج بحقن دوائية. هدف العلاج هو منع نمو الأوعية الدموية وكبح تكوّن الوذمة في الشبكية.

الرأرأة

تتجلّى هذه الحالة في حركات لا إرادية للعينين. يمكن أن تكون الرأرأة خلقية أو تظهر خلال الحياة. سيضطرّ المرضى إلى بذل جهد للقراءة، وللتمييز بين العناصر الصغيرة، ولتتبّع الأجسام المتحرّكة. غالباً يمكن التعامل مع الظاهرة باستخدام النظارات والعدسات اللاصقة. وفي الحالات الأكثر تطرّفاً يمكن استخدام حقن البوتوكس، وتناول أدوية مضادة للتشنّجات وما إلى ذلك.

القرنية المخروطية

هذه مرض في قرنية العين يسبّب تغيّرات تدريجية في بنية القرنية، تجعل القرنية تتّخذ شكل مخروط. قد تكون خلفية المرض وراثية ويتظاهر المرض في أعمار صغيرة، لكن قد توجد أيضاً عوامل بيئية. سيعاني المرضى في هذه الحالة من قصر النظر، واللابؤرية، وصعوبة في الرؤية الليلية وغير ذلك. في المراحل المبكّرة يمكن الوصول إلى رؤية معقولة بمساعدة النظارات أو العدسات اللاصقة الخاصة. وفي المراحل المتأخّرة سيحتاج المريض إلى تدخّل جراحي. في بعض الحالات يكون هذا مرضاً وراثياً وبناءً على ذلك يُستحسن أن يتوجّه جميع أفراد العائلة للتشخيص.

الساد

حالة تصبح فيها عدسة العين الطبيعية عكرة. في معظم الحالات يكون ذلك عملية تدريجية تتطوّر على مدى سنوات ومع التقدّم في العمر. عوامل أخرى للساد هي إصابة العين، والساد الخلقي، وأدوية مختلفة. العلاج الموصى به للساد هو الجراحة، حيث تُخرَج العدسة العكرة وتُزرَع عدسة اصطناعية في مكانها.

الظفرة

هي حالة من تثخّن ملتحمة العين بواسطة غشاء مخاطي يغطّي بياض العين. هذا نسيج غنيّ بالأوعية الدموية ولذلك يعطي مظهراً محمرّاً عند النظر. إذا لم تحدّ الآفة من مجال رؤية المريض، فلا لزوم لإزالتها. ومع ذلك، حين تعيق الآفة الرؤية أو تضغط على القرنية – يمكن إزالتها بالجراحة.

تدلّي الجفن

يمكن أن تنجم هذه الحالة عن سبب خلقي، أو رضّ للعين، أو ضعف عضلات الجفون. قد يكون تدلّي الجفن في كلا الجفنين أو في أحدهما فقط. يمكن تصحيح الحالة بجراحة لرفع الجفن.

التهاب نسيج العين

يمكن أن يكون لالتهاب نسيج العين تظاهرات مختلفة. قد توجد حالات من الالتهاب في العين في موضع أمامي أو خلفي، بل والتهاب يشمل مقلة العين بأكملها. يمكن أن يصاحب الالتهاب في العين أمراضاً جهازية أخرى مثل أمراض المناعة الذاتية والعدوى وغير ذلك. يعتمد العلاج الأساسي على الأدوية المضادة للالتهاب.

شحاذ العين

يتجلّى شحاذ العين بحكّة، وبروز دافئ في الجفن غير مريح للمس، وانتفاخ واحمرار الجفون. إمكانية تطوّر شحاذ العين أعلى في ظروف معيّنة، مثل الأشخاص ذوي التاريخ من التهابات الجفون المتكرّرة، وأمراض الجلد، والسكري، أو مستويات الكوليسترول العالية. ومع ذلك، سيعاني معظم الناس من شحاذ العين مرة واحدة على الأقل في حياتهم. تزداد فرصة الشخص في الإصابة بشحاذ العين إذا لم يحافظ على نظافة عيون جيدة، مثل عدم إزالة مكياج العيون أو تركيب العدسات اللاصقة دون غسل اليدين. توجد مجموعة واسعة من العلاجات لشحاذ العين بدءاً من العلاجات المنزلية، مروراً باستخدام قطرات العين، وانتهاءً بالجراحات لإزالة شحاذ العين.

جفاف العين

يرتبط بالتهاب العين، والتعرّض لعوامل مهيّجة مثل الرمل والغبار. سبب الإحساس بالجفاف في العينين هو ضعف إنتاج الدموع. في معظم الحالات يكون الجفاف نتيجة مرض آخر مثل السكري، والأمراض الروماتولوجية، والالتهابات وأمراض الجفون، والتغيّرات الهرمونية في سنّ اليأس لدى النساء، والآثار الجانبية للأدوية وغير ذلك. إلى جانب علاج المرض الأساسي، في معظم الحالات يكون علاج العين الجافة قطرات تشكّل بدائل للدموع، وكذلك تجنّب العوامل المجفّفة مثل العدسات اللاصقة.

التعرّض لمواد مهيّجة مثل الرمل والغبار ارتبط بجفاف العين. ضعف إنتاج الدموع هو سبب الإحساس بالجفاف في العينين. بعض حالات الجفاف تنجم عن مرض آخر مثل السكري، وأمراض الجفون، والتغيّرات الهرمونية والأدوية. إلى جانب علاج المرض الأساسي، أكثر علاج شيوعاً لجفاف العين هو قطرات العين، وكذلك تجنّب العوامل التي يمكن أن تجفّف العين (الرمل، الغبار، العدسات اللاصقة وما إلى ذلك)..

اضطراب رؤية الألوان

اضطراب يمكن أن يكون خلقياً أو مكتسباً في أعقاب ضرر للعصب البصري أو ضرر للشبكية. غالباً ما يكون مشكلة خلقية تُلاحَظ لدى الأولاد أكثر من البنات. لاضطراب رؤية الألوان طيف واسع جداً من الأنواع، لكن بشكل شامل تقريباً – لا يوجد علاج للمرض.

المهق

هي صفة وراثية أحد علاماتها نقص الصباغ في قزحية العين. للمصابين بالمهق عيون بلون أزرق فاتح أو محمرّ، نتيجة غياب الميلانين وانعكاس الأوعية الدموية داخل مقلة العين. تتجلّى هذه المشكلة في الوهج، وصعوبة تركيز الرؤية، وصعوبة الرؤية عن بُعد. إضافةً إلى ذلك، قد تظهر الرأرأة في أعقاب فترة مطوّلة من الرؤية الضعيفة.

الورم الأرومي الشبكي

هذا ورم خبيث ينشأ من خلايا في شبكية العين. يمكن أن يسبّب المرض إضراراً شديداً بعين واحدة أو بكلتيهما، ويسبّب العمى بل ويرسل نقائل. يشمل علاج هذا المرض الإشعاع، والعلاج الكيميائي الموضعي، بل وقلع العين المصابة حسب الحاجة.

خلاصة

مما ذُكر أعلاه، يوجد طيف واسع جداً من أمراض العيون. غالباً ما يوجد تداخل بين أعراض الأمراض المختلفة، لكن قد يوجد أيضاً تظاهر خاص بكل مرض. تتطلّب معظم أمراض العيون تدخّلاً علاجياً من طبيب عيون. وبناءً على ذلك، فإن التعرّف على مرض العين وتشخيصه وعلاجه المناسب تشكّل مكوّناً مهماً في صحة العين وفي الحفاظ على قدرة رؤية مثلى.

لديك سؤال عن صحة عينيك؟ تريد رأي أخصائي؟

اتصل: 058-644-5151 راسلنا على واتساب